صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= أنه غير الأول، ولا يعرف حاله، ولم يفرق بينهما في "التقريب" وقال: فيه ضعف.
وابن عمرو لم يوثقه أحد غير ابن حبان، ومن المعروف تساهله في التوثيق، ولذلك فهو ضعيف لا يحتج به كما قال أبو حاتم.
وقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٧)، رواه أحمد والطبراني وفيه عثمان بن عمرو الجزري، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. ولذلك قال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على المسند: في إسناده نظر. ثم إن الآية المتقدمة ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ فيها ما يؤكد ضعف الحديث، لأنها صريحة بأن النصر والتأييد إنما كان بجنود لا ترى. والحديث يثبت أن نصره - ﷺ - كان بالعنكبوت وهو مما يرى. فتأمل.
والأشبه بالآية أن الجنود فيها إنّما هم الملائكة، وليس العنكبوت ولا الحمامتين وكذلك قال البغوي في تفسيره (٤/ ١٧٤) للآية.
وقال المؤرخ الإسلامي الكبير (أكرم العمري): وقد ورد حديث ضعيف جدًّا يفيد أن الرسول - ﷺ - لما بات في غار ثور أمر الله شجرة فنبتت في وجه الغار وأمر حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار، وأن ذلك سبب صدود المشركين عن الغار ... ومثل هذه الأساطير تسربت إلى مصادر كثيرة في الحديث والسيرة (صحيح السيرة ١/ ٢٠٨، وراجع ما كتبه العمري في حاشية هذه الصفحة).
وقصة تآمر رجالات قريش لقتل رسول الله - ﷺ - وإخبار الله سبحانه نبيه بمكرهم ذلك ومبيت علي - ﵁ - مكان الرسول - ﷺ - ورد في بداية حديث طويل أخرجه الطبراني مرسلًا عن عروة. وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٥٢): رواه الطبراني مرسلًا وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وحديثه حسن.
وأخرج البزار عن أبي بشر بن معاذ العقدي ثنا عوين بن عمرو القيسي، ثنا أبو مصعب المكي قال: أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك يحدثون أن النبي - ﷺ - لما كان ليلة بات في الغار أمر الله ﵎ شجرة فنبتت في وجه الغار فسترت وجه النبي - ﷺ -، وأمر الله ﵎ العنكبوت فنسجت على وجه الغار ... إلى آخره.
قال البزار: لا نعلم رواه إلَّا عوين بن عمرو وهو بصري مشهور، وأبو مصعب فلا نعلم حدث عنه إلّا عوين وكان عوين ورباح أخوين.
(كشف الأستار عن زوائد البزار ٢/ ٢٩٩ / ح ١٧٤١ - باب الهجرة إلى المدينة).
قلنا: وفيه عوين بن عمرو. قال الحافظ لا يتابع على حديثه (اللسان ٥/ ٣٥٧ / ت ٦٤٤٢).
قلنا: فرواية الطبري (٤٨) حسنة بمجموع طرقها سوى زيادة نسج العنكبوت وإنبات الشجرة أمام الغار فغير صحيحة علمًا بأن هذه الزيادة ليست في رواية الطبري التي نحن بصددها هنا =
_________
= أنه غير الأول، ولا يعرف حاله، ولم يفرق بينهما في "التقريب" وقال: فيه ضعف.
وابن عمرو لم يوثقه أحد غير ابن حبان، ومن المعروف تساهله في التوثيق، ولذلك فهو ضعيف لا يحتج به كما قال أبو حاتم.
وقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٧)، رواه أحمد والطبراني وفيه عثمان بن عمرو الجزري، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. ولذلك قال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على المسند: في إسناده نظر. ثم إن الآية المتقدمة ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ فيها ما يؤكد ضعف الحديث، لأنها صريحة بأن النصر والتأييد إنما كان بجنود لا ترى. والحديث يثبت أن نصره - ﷺ - كان بالعنكبوت وهو مما يرى. فتأمل.
والأشبه بالآية أن الجنود فيها إنّما هم الملائكة، وليس العنكبوت ولا الحمامتين وكذلك قال البغوي في تفسيره (٤/ ١٧٤) للآية.
وقال المؤرخ الإسلامي الكبير (أكرم العمري): وقد ورد حديث ضعيف جدًّا يفيد أن الرسول - ﷺ - لما بات في غار ثور أمر الله شجرة فنبتت في وجه الغار وأمر حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار، وأن ذلك سبب صدود المشركين عن الغار ... ومثل هذه الأساطير تسربت إلى مصادر كثيرة في الحديث والسيرة (صحيح السيرة ١/ ٢٠٨، وراجع ما كتبه العمري في حاشية هذه الصفحة).
وقصة تآمر رجالات قريش لقتل رسول الله - ﷺ - وإخبار الله سبحانه نبيه بمكرهم ذلك ومبيت علي - ﵁ - مكان الرسول - ﷺ - ورد في بداية حديث طويل أخرجه الطبراني مرسلًا عن عروة. وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٥٢): رواه الطبراني مرسلًا وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وحديثه حسن.
وأخرج البزار عن أبي بشر بن معاذ العقدي ثنا عوين بن عمرو القيسي، ثنا أبو مصعب المكي قال: أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك يحدثون أن النبي - ﷺ - لما كان ليلة بات في الغار أمر الله ﵎ شجرة فنبتت في وجه الغار فسترت وجه النبي - ﷺ -، وأمر الله ﵎ العنكبوت فنسجت على وجه الغار ... إلى آخره.
قال البزار: لا نعلم رواه إلَّا عوين بن عمرو وهو بصري مشهور، وأبو مصعب فلا نعلم حدث عنه إلّا عوين وكان عوين ورباح أخوين.
(كشف الأستار عن زوائد البزار ٢/ ٢٩٩ / ح ١٧٤١ - باب الهجرة إلى المدينة).
قلنا: وفيه عوين بن عمرو. قال الحافظ لا يتابع على حديثه (اللسان ٥/ ٣٥٧ / ت ٦٤٤٢).
قلنا: فرواية الطبري (٤٨) حسنة بمجموع طرقها سوى زيادة نسج العنكبوت وإنبات الشجرة أمام الغار فغير صحيحة علمًا بأن هذه الزيادة ليست في رواية الطبري التي نحن بصددها هنا =
60