صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
أن يلقاهم النبيّ - ﷺ - قد جاءهم راكب من أبي سفيان والركب الذين معه: أن ارْجعوا -والركْب الذين يأمرون قريشًا بالرجْعَةِ بالجُحْفة- فقالوا: والله لا نرجع حتى ننزل بدرًا، فنقيم به ثلاثَ ليال، ويرانا مَن غشينا من أهل الحجاز؛ فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعْنا فيقاتلنا. وهم الذين قال الله ﷿: ﴿كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾؛ فالتقوا هُمْ والنبيّ - ﷺ -، ففتح الله على رسوله، وأخزى أئمة الكُفْر وشفى صدورَ المسلمين منهم. (١) (٢: ٤٢١/ ٤٢٢ / ٤٢٣/ ٤٢٤).
٧٨ - حدّثني هارون بن إسحاق، قال: حدَّثنا مصعب بن المِقْدام، قال: حدَّثنا إسرائيل، قال: حدَّثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن عليّ - ﵇ -، قال: لما قَدمْنَا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجتَويناها، وأصابنا بها وعْكٌ، وكان رسول الله - ﷺ - يتخبّر عن بدر؛ فلما بلغنا أنّ المشركين قد أقبلُوا سار رسول الله - ﷺ - إلى بدر -وبدر: بئر- فسبَقْنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين، منهم رجلٌ من قريش، ومولىً لعُقبْة بن أبي مُعَيط؛ فأما القرشيّ فانفلت، وأمّا مولى عُقْبة فأخذناه، فجعَلنا نقول: كم القوم؟ فيقول: هم والله كثير، شديدٌ بأسهم؛ فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربُوه، حتى انتهوْا به إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له: كم القوم؟ فقال: هم والله كثير، شديد بأسهم، فجهد النبي - ﷺ - أن يخبره كم هم، فأبى. ثم إنّ رسول الله - ﷺ - سأله: كم ينحرون من الجُزُر؟ فقال: عشرًا كلّ يوم، قال رسول الله - ﷺ -. القوم ألف.
ثم إنه أصابنَا من الليل طَشٌّ من المطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجَف نستظلُّ تحتها من المطر، وبات رسول الله - ﷺ - يدعو ربّه: اللهمّ إنْ تهلِكْ هذه العِصابة لا تُعبَد في الأرض. فلمّا أن طلع الفجر نادى: الصلاة عباد الله! فجاء الناس من تحت الشجر والحَجف، فصلى بنا رسول الله - ﷺ -، وحَرَّض على القتال، ثم قال: إنّ جَمْع قريش عند هذه الضِّلْعة من الجبل. فلما أن دنا القوم منّا وصافَفْناهم؛ إذا رجلٌ من القوم على جَمل أحمر يسير في القوم، فقال رسول الله - ﷺ -: يا عليّ، نادِ لي حمزة -وكان أقربهم إلى المشركين-: مَنْ
_________
(١) إسناده مرسل.
٧٨ - حدّثني هارون بن إسحاق، قال: حدَّثنا مصعب بن المِقْدام، قال: حدَّثنا إسرائيل، قال: حدَّثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن عليّ - ﵇ -، قال: لما قَدمْنَا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجتَويناها، وأصابنا بها وعْكٌ، وكان رسول الله - ﷺ - يتخبّر عن بدر؛ فلما بلغنا أنّ المشركين قد أقبلُوا سار رسول الله - ﷺ - إلى بدر -وبدر: بئر- فسبَقْنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين، منهم رجلٌ من قريش، ومولىً لعُقبْة بن أبي مُعَيط؛ فأما القرشيّ فانفلت، وأمّا مولى عُقْبة فأخذناه، فجعَلنا نقول: كم القوم؟ فيقول: هم والله كثير، شديدٌ بأسهم؛ فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربُوه، حتى انتهوْا به إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له: كم القوم؟ فقال: هم والله كثير، شديد بأسهم، فجهد النبي - ﷺ - أن يخبره كم هم، فأبى. ثم إنّ رسول الله - ﷺ - سأله: كم ينحرون من الجُزُر؟ فقال: عشرًا كلّ يوم، قال رسول الله - ﷺ -. القوم ألف.
ثم إنه أصابنَا من الليل طَشٌّ من المطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجَف نستظلُّ تحتها من المطر، وبات رسول الله - ﷺ - يدعو ربّه: اللهمّ إنْ تهلِكْ هذه العِصابة لا تُعبَد في الأرض. فلمّا أن طلع الفجر نادى: الصلاة عباد الله! فجاء الناس من تحت الشجر والحَجف، فصلى بنا رسول الله - ﷺ -، وحَرَّض على القتال، ثم قال: إنّ جَمْع قريش عند هذه الضِّلْعة من الجبل. فلما أن دنا القوم منّا وصافَفْناهم؛ إذا رجلٌ من القوم على جَمل أحمر يسير في القوم، فقال رسول الله - ﷺ -: يا عليّ، نادِ لي حمزة -وكان أقربهم إلى المشركين-: مَنْ
_________
(١) إسناده مرسل.
87