اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
مررت به وهو واقف مع ابنه عليّ بن أميَّة، آخذًا بيده، ومعي أدراعٌ قد استلبتُها، فأنا أحملها. فلمّا رآني قال: يا عبد عمرو! فلم أجبه، فقال: يا عبد الإله، قلت: نعم، قال: هل لك فيّ، فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك؟ قال: قلت: نعمْ، هلُمَّ إذًا. قال: فطرحتُ الأدراع من يدي وأخذت بيده ويد ابنه عليّ، وهو يقول: ما رأيتُ كاليوم قطّ! أما لكم حاجة في اللّبن! قال: ثم خرجت أمشي بهما (١). (٢: ٤٥١/ ٤٥٢).
٩٩ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمَة عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني عبد الواحد بن أبي عوْن، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال لي أميّة بن خلف وأنا بينه وبين ابنه، آخِذٌ بأيديهما: يا عبدَ الإله، مَن الرجل منكم، المعْلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: قلت: ذاك حمزة بن عبد المطلب، قال: ذاك الذي فَعل بنا الأفاعيل! قال عبد الرحمن: فوالله إنّي لأقودهما إذْ رآه بلال معي - وكان هو الذي يعذّب بلالًا بمكّة على أن يترك الإسلام فيخرجُه إلى رَمْضاء مكة إذا حميَتْ، فيضجعه على ظهره، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول: لا تزالُ هكذا حتى تفارقَ دين محمد، فيقول بلال: أحدٌ أحَدٌ - فقال بلال حين رآه: رأس الكفر أميّة بن خَلف، لا نجوتُ إن نَجَوْتَ؛ قال: قلت: أي بلال، أسيرَيّ! قال: لا نجوتُ إن نجا. قال: قلت: تسمَع يا بن السوداء! قال: لا نجوتُ إن نجَا، ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصارَ الله، رأس الكفر أمية بن خلَف، لا نجوتُ إن نجا! قال: فأحاطوا بنا، ثم جعلونا في مثل المسَكَة وأنا أذُبُّ عنه؛ قال: فضرب رجلٌ ابنه فوقع. قال: وصاح أميّة صيحة ما سمعت بمثلها قطّ. قال: قلتُ: انجُ بنفسك، ولا نجاءَ؛ فوالله ما أغني عنك شيئًا. قال: فهبرُوهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما.
قال: فكان عبد الرحمن يقول: رحم الله بلالًا! ذهبت أدراعي وفجعني بأسيريَّ (٢). (٢: ٤٥٢/ ٤٥٣).
_________
(١) إسناده ضعيف وسنتحدث عنه بعد الرواية التالية.
(٢) إسناده ضعيف والخبر أخرجه ابن هشام في السيرة من طريق ابن إسحاق وصحح الشيخ العلي إسناده في حاشية صحيح السيرة (٢/ ١٧٨) والأولى أن يقال: حسن الإسناد فالمعروف من =
106
المجلد
العرض
52%
الصفحة
106
(تسللي: 500)