صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
ابن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وحليفك عُتْبة بن عمرو بن جَحْدم، أخا بني الحارث بن فهر، فإنك ذو مال.
فقال: يا رسولَ الله؛ إنّي كنتُ مُسْلِمًا؛ ولكنّ القوم استكرهوني، فقال: الله أعلم بإسلامك؛ إن يكن ما تذكر حقًّا فالله يجزيك به، فأمَّا ظاهرُ أمرك فقد كان علينا، فافْدِ نفسَك - وكان رسول الله - ﷺ - قد أخذ منه عشرين أوقيَّة من ذهب - فقال العبَّاس: يا رسولَ الله، احسبها لي في فدائي، قال: لا؛ ذاك شيء أعطاناه الله ﷿ منك، قال: فإنَّه ليس لي مال. قال: فأين المال الذي وضعتَه بمكة حيث خرجتَ من عند أم الفضل بنت الحارث، ليس معكما أحد. ثم قلتَ لها: إن أصبتُ في سفري هذا فللفضل كذا وكذا، ولعبد الله كذا وكذا، ولِقُثَم كذا وكذا، ولعبيد الله كذا وكذا! قال: والَّذي بعثَك بالحقّ ما علِمَ هذا أحد غيري وغيرها؛ وإني لأعلم أنك رسول الله، ففدَى العبَّاس نفسَه وابني أخيه وحليفَه (١). (٢: ٤٦٥/ ٤٦٦).
١٩٩ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سَلمَة، عن محمد بن إسحاق، قال: فحدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبَّاد، عن عائشة زوْج النبيّ - ﷺ -، قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أُسَرَائهم، بعثت زينب بنت رسول الله - ﷺ - في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتْها بها على أبي العاص حين بَنَى عليها.
قالت: فلمَّا رآها رسول الله - ﷺ - رقّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: إن رأيتم أن
_________
(١) إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف وفي طريق ابن إسحاق الكلبي اتهم بالكذب، ولكن أصل القصة في فداء العباس صحيح، وقال في مجمع الزوائد عن عباس الحديث وفيه ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ فقال العباس: فيّ والله نزلت حين أخبرت رسول الله - ﷺ - بإسلامي وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي وجدت معي فأعطاني بها عشرين عبدًا كلهم تاجر بمالٍ في يده مع ما أرجو من مغفرة الله جل ذكره.
قلت (أي الهيثمي): في الصحيح بعضه، رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرّح بالسماع، (مجمع الزوائد ٧/ ٢٨).
قلنا: والحديث صحح ابن حجر إسناده (المطالب العالية / ٤٣٠٠) والحديث أخرجه الطبري في التفسير (١٤/ ٧٣).
فقال: يا رسولَ الله؛ إنّي كنتُ مُسْلِمًا؛ ولكنّ القوم استكرهوني، فقال: الله أعلم بإسلامك؛ إن يكن ما تذكر حقًّا فالله يجزيك به، فأمَّا ظاهرُ أمرك فقد كان علينا، فافْدِ نفسَك - وكان رسول الله - ﷺ - قد أخذ منه عشرين أوقيَّة من ذهب - فقال العبَّاس: يا رسولَ الله، احسبها لي في فدائي، قال: لا؛ ذاك شيء أعطاناه الله ﷿ منك، قال: فإنَّه ليس لي مال. قال: فأين المال الذي وضعتَه بمكة حيث خرجتَ من عند أم الفضل بنت الحارث، ليس معكما أحد. ثم قلتَ لها: إن أصبتُ في سفري هذا فللفضل كذا وكذا، ولعبد الله كذا وكذا، ولِقُثَم كذا وكذا، ولعبيد الله كذا وكذا! قال: والَّذي بعثَك بالحقّ ما علِمَ هذا أحد غيري وغيرها؛ وإني لأعلم أنك رسول الله، ففدَى العبَّاس نفسَه وابني أخيه وحليفَه (١). (٢: ٤٦٥/ ٤٦٦).
١٩٩ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سَلمَة، عن محمد بن إسحاق، قال: فحدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبَّاد، عن عائشة زوْج النبيّ - ﷺ -، قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أُسَرَائهم، بعثت زينب بنت رسول الله - ﷺ - في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتْها بها على أبي العاص حين بَنَى عليها.
قالت: فلمَّا رآها رسول الله - ﷺ - رقّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: إن رأيتم أن
_________
(١) إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف وفي طريق ابن إسحاق الكلبي اتهم بالكذب، ولكن أصل القصة في فداء العباس صحيح، وقال في مجمع الزوائد عن عباس الحديث وفيه ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ فقال العباس: فيّ والله نزلت حين أخبرت رسول الله - ﷺ - بإسلامي وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي وجدت معي فأعطاني بها عشرين عبدًا كلهم تاجر بمالٍ في يده مع ما أرجو من مغفرة الله جل ذكره.
قلت (أي الهيثمي): في الصحيح بعضه، رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرّح بالسماع، (مجمع الزوائد ٧/ ٢٨).
قلنا: والحديث صحح ابن حجر إسناده (المطالب العالية / ٤٣٠٠) والحديث أخرجه الطبري في التفسير (١٤/ ٧٣).
114