اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
وأعطى رسول الله - ﷺ - اللّواء رجلًا من قريش يقال له مُصعب بن عمير، وخرج حمزة بن عبد المطَّلب بالحسَّر، وبُعِث حمزةُ بين يديه، وأقبل خالد بن الوليد على خيل المشركين؛ ومعه عِكْرمة بن أبي جهل، فبعث رسول الله - ﷺ - الزُّبَيْر، وقال: استقبلْ خالدَ بن الوليد؛ فكنْ بإزائِه حتَّى أوذنك، وأمر بخيل أخرى، فكانوا من جانب آخر، فقال: لا تبرحُنّ حتى أوذنكم. وأقبل أبو سفيان يحمِل اللات والعُزَّى، فأرْسلَ النبيّ - ﷺ - إلى الزُّبير أن يحمِل، فحمل على خالد بن الوليد؛ فهزمه الله ومَنْ معه، فقال: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ - إلى قوله - ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ وإنّ الله ﷿ وَعَدَ المؤمنين أن ينصرهم؛ وأنَّه معهم. وأنّ رسول الله - ﷺ - بعث ناسًا من الناس؛ فكانوا من ورائهم، فقال رسول الله - ﷺ -: كونوا هاهنا، فرُدُّوا وجهَ مَن فرّ منَّا، وكونوا حرّاسًا لنا من قِبَل ظهورنا. وأنّ رسول الله - ﷺ - لمَّا هزم القوم هو وأصحابه، قال الذين كانوا جُعِلوا من ورائهم بعضهم لبعض، ورأوا النساء مُصْعدات في الجبل، ورأوُا الغنائم: انطلقوا إلى رسول الله - ﷺ -، فأدركوا الغنيمة قبلَ أن يسبقونا إليها؛ وقالت طائفة أخرى: بل نطيع رسول الله - ﷺ - فنثبُت مكاننا؛ فذلك قوله لهم: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ الذين أرادوا الغنيمة، ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ الذين قالوا: نطيع رسول الله ونثبت مكاننا، فكان ابن مسعود يقول: ما شعرت أن أحدًا من أصحاب النبيّ - ﷺ - كان يريد الدُّنيا وعرضها؛ حتى كان يومئذ (١). (٢: ٥٠٨/ ٥٠٩).
_________
(١) إسناده إلى ابن عباس ضعيف ولكن صحَّ من طريق آخر عن ابن عباس ﵄ كما أخرج أحمد في مسنده عن عبيد الله عن ابن عباس (١ / ح ٢٦٠٩) قال: ما نصر الله ﷿ في موطن كما نصر في يوم أحد. قال: فأنكرنا ذلك. فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله ﷿: إن الله ﷿ يقول في يوم أحد: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه) يقول ابن عباس: والحسّ: القتل (حتى إذا فشلتم) إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي - ﷺ - أقامهم في موضع ثم قال:
(احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا غنمنا فلا تشركونا) فلما غنم النبي - ﷺ - وأباحوا عسكر المشركين أكبّ الرماة جميعًا في العسكر ينهبون وقد التقت صفوف أصحاب النبي - ﷺ - فهم هكذا وشبك أصابع يديه والتبسوا فلما أحلّ الرماة تلك الخلّة التي =
133
المجلد
العرض
55%
الصفحة
133
(تسللي: 527)