صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= أن سبب غزوة بني النضير طلبه - ﷺ - أن يعينوه في دية الرجلين لكن وافق ابن إسحاق جلّ أهل المغازي والله أعلم. (الفتح ٧/ ٣٨٥).
ويرى الحافظ أن السهيلي ذهب مذهبًا غريبًا عندما رجّح قول الزهري (الفتح ٧/ ٣٨٥).
ويرى الأستاذ العلي (من المعاصرين) أن ما ذهب إليه ابن إسحاق هو الراجح، وأن الإمام الزهري وهم أو غلط عليه كما قال ابن القيم (انظر صحيح السيرة ٢٤٣ - ٢٤٤) ويستشهد برأي ابن القيم وابن حزم وغيرهما - ويعقب الأستاذ العلي على حديث صحيح أخرجه الحاكم عن عائشة ﵂ تقول فيها: كانت غزوة بني النضير (وهم طائفة من اليهود) على رأس ستة أشهر من بدر.
فيقول الأستاذ الفاضل: والناظر في حديث عائشة ﵂ يرى أنه مؤيد للرأي القائل أن غزوة بني النضير كانت بعد بدرٍ بستة أشهر كما قال الزهري ﵀، وهو في سند حديث عائشة فالجواب عنه ما قال ابن القيّم رحمه الله تعالى في ذلك من الخطأ في النقل عن الزهري أو هو وهم من الزهري ﵀ والله أعلم. (صحيح السيرة ص ٢٤٤).
قلنا: والذي نراه أقرب إلى الصحة والله أعلم هو ترتيب البخاري في صحيحه لهذه الغزوة بعد وقعة بدرٍ الكبرى واختيار البخاري هذا يؤيده ما رواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٣) بسند صحيح من حديث عائشة ﵂.
فقد أخرج الحاكم عن عائشة ﵂ قالت: "كانت غزوة بني النضير، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من غزوة بدر، وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله - ﷺ - حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل والأمتعة والأموال إلَّا الحلقة يعني السلاح - فأنزل الله فيهم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ فقاتلهم النبي - ﷺ - حتى صالحهم على الجلاء، فأخلاهم إلى الشام، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم ذلك، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي، وأما قوله: (لأول الحشر) فكان ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام".
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال المحدّث الألباني: وإنما هو صحيح فقط لأن زيد بن المبارك الصنعاني وشيخه محمد بن ثور ليسا من رجالهما (فقه السيرة للغزالي / تحقيق الألباني ص ٣٠٣).
قلنا: وهذا حديث بإسناد موصول صحيح وبه يؤخذ، وتوهيم ابن القيم وغيره للزهري مسألة فيها نظر، فاتفاق أكثر أهل المغازي لا يقاوم حديثًا صحيحًا والله أعلم.
وأمَّا بقية الأحاديث الصحيحة في غزوة بني النضير فهي كالآتي:
١ - فقد أخرج البخاري (كتاب المغازي / ح ٤٠٢٩) ومسلم (كتاب التفسير / ح ٣٠٣١) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس ﵄: سورة الحشر، قال: قل: سورة =
_________
= أن سبب غزوة بني النضير طلبه - ﷺ - أن يعينوه في دية الرجلين لكن وافق ابن إسحاق جلّ أهل المغازي والله أعلم. (الفتح ٧/ ٣٨٥).
ويرى الحافظ أن السهيلي ذهب مذهبًا غريبًا عندما رجّح قول الزهري (الفتح ٧/ ٣٨٥).
ويرى الأستاذ العلي (من المعاصرين) أن ما ذهب إليه ابن إسحاق هو الراجح، وأن الإمام الزهري وهم أو غلط عليه كما قال ابن القيم (انظر صحيح السيرة ٢٤٣ - ٢٤٤) ويستشهد برأي ابن القيم وابن حزم وغيرهما - ويعقب الأستاذ العلي على حديث صحيح أخرجه الحاكم عن عائشة ﵂ تقول فيها: كانت غزوة بني النضير (وهم طائفة من اليهود) على رأس ستة أشهر من بدر.
فيقول الأستاذ الفاضل: والناظر في حديث عائشة ﵂ يرى أنه مؤيد للرأي القائل أن غزوة بني النضير كانت بعد بدرٍ بستة أشهر كما قال الزهري ﵀، وهو في سند حديث عائشة فالجواب عنه ما قال ابن القيّم رحمه الله تعالى في ذلك من الخطأ في النقل عن الزهري أو هو وهم من الزهري ﵀ والله أعلم. (صحيح السيرة ص ٢٤٤).
قلنا: والذي نراه أقرب إلى الصحة والله أعلم هو ترتيب البخاري في صحيحه لهذه الغزوة بعد وقعة بدرٍ الكبرى واختيار البخاري هذا يؤيده ما رواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٣) بسند صحيح من حديث عائشة ﵂.
فقد أخرج الحاكم عن عائشة ﵂ قالت: "كانت غزوة بني النضير، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من غزوة بدر، وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله - ﷺ - حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل والأمتعة والأموال إلَّا الحلقة يعني السلاح - فأنزل الله فيهم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ فقاتلهم النبي - ﷺ - حتى صالحهم على الجلاء، فأخلاهم إلى الشام، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم ذلك، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي، وأما قوله: (لأول الحشر) فكان ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام".
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال المحدّث الألباني: وإنما هو صحيح فقط لأن زيد بن المبارك الصنعاني وشيخه محمد بن ثور ليسا من رجالهما (فقه السيرة للغزالي / تحقيق الألباني ص ٣٠٣).
قلنا: وهذا حديث بإسناد موصول صحيح وبه يؤخذ، وتوهيم ابن القيم وغيره للزهري مسألة فيها نظر، فاتفاق أكثر أهل المغازي لا يقاوم حديثًا صحيحًا والله أعلم.
وأمَّا بقية الأحاديث الصحيحة في غزوة بني النضير فهي كالآتي:
١ - فقد أخرج البخاري (كتاب المغازي / ح ٤٠٢٩) ومسلم (كتاب التفسير / ح ٣٠٣١) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس ﵄: سورة الحشر، قال: قل: سورة =
156