اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
ابن الربيع بن أبي الحُقَيق النَّضَريِّ، وهَوْذَةَ بن قيس الوائليّ، وأبو عمّار الوائليّ، في نفر من بني النَّضير ونَفر من بني وائل؛ هم الذين حزَّبوا الأحزاب على رسول الله - ﷺ -؛ خرجوا حتى قدموا على قريش بمكّة؛ فدَعَوْهم إلى حرْب رسول الله - ﷺ -، وقالوا: إنَّا سنكونُ معكم عليه حتى نستأصِله، فقالت لهم قريشُ: يا معشرَ يهود؛ إنَّكَم أهلُ الكتاب الأول، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمَّد، أفدِينُنا خيرٌ أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خيرٌ من دينه، وأنتم أولَى بالحقِّ منه. قال: فهم الذين أنزل الله ﷿ فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ - إلى قوله - ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥١ - ٥٥].
فلمّا قالوا ذلك لقريش، سرّهم ما قالوا ونشِطوا لما دعوْهم إليه من حرب رسول الله - ﷺ -، فأجمعوا لذلك واتَّعدوا له.
ثم خرج أولئك النَّفر من يَهود حتى جاؤوا غَطفَان من قيس عَيلان فدعوْهم إلى حَرْب رسول الله - ﷺ -، وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه، وأنّ قريشًا تابعوهم على ذلك وأجمعوا فيه، فأجابوهم.
فخرجت قريش وقائدُها أبو سفيان بن حرْب، وخرجت غَطفان وقائدها عُيَينة بن حِصن بن حذيفة بن بدر في بني فَزارة، والحارث بن عوْف بن أبي حارثة المرّي في بني مرّة، ومسعود بن رُخَيلَة بن نُوَيرَةَ بِن طَريف بن سُحْمةَ بن عبد الله بن هلال بن خلاوة بن أشْجعَ بن رَيث بن غَطفان، فيمن تابعه من قومه من أشجع.
فلمّا سمع بهم رسول الله - ﷺ - وبما أجمعوا له من الأمر، ضرب الخندق على المدينة (١). (٢: ٥٦٥/ ٥٦٦).
_________
(١) إسناده مرسل إلَّا أن السيوطي رواه عن ابن عباس، (لباب النقول لأسباب النزول / ١٧) ويؤيده ما أخرجه الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ٥١٣) من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة: حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وأبو رافع والربيع بن أبي الحقيق وأبو عامر وحوح بن عامر وهودة بن قيس، فأما وحوح وأبو عامر وهودة فمن بني وائل، وكان سائرهم من بني النضير، فلما قدموا على قريش قالوا: هؤلاء =
165
المجلد
العرض
58%
الصفحة
165
(تسللي: 559)