صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
القوم على شِرْك بالله ﷿ وعبادة الأوثان، ولا نعبد الله ولا نعرفه" وهم لا يطمعون أن يأكلوا منا تمرة إلَّا قِرىً أو بيعًا، أفحين أكرمَنا الله بالإسلام، وهدانا له، وأعزَّنا بك، نُعْطيهم أموالنا! ما لنا بهذا من حاجة! والله لا نعطيهم إلَّا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم. فقال رسول الله - ﷺ -: فأنت وذاك! فتناول سعدٌ الصحيفة، فمحا ما فيها من الكتاب، ثم قال: ليَجْهدوا علينا (١). (٢: ٥٧٢/ ٥٧٣).
_________
(١) إسناده ضعيف ولكن أخرج البزار (كشف الأستار / ح ١٨٠٣) وكما ذكره الهيثمي كذلك عن أبي هريرة قال: (جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد ناصفنا تمر المدينة (وإلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا) فقال: "حتى أستأمر السعود: سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ! يعني، يشاورهما، فقالا: لا والله، ما أعطينا الدنية من أنفسنا في الجاهلية، فكيف وقد جاء الله بالإسلام؟ ! فرجع إلى الحارث فأخبره فقال: غدرت يا محمد، قال: فقال حسان بن ثابت ﵁:
يا جار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمدًا لا يغدر
إن تغدروا فالغدر من عاداتكم ... واللؤم ينبت في أصول السخبر
وأمانة النهدي حين لقيتها ... مثل الزجاجة صدعها لا يُجبر
قال: فقال الحارث: كف عنا يا محمد لسان حسان، فلو مُزج به ماء البحر لمزج).
وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني ولفظه: عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد شاطرنا تمر المدينة، فقال: "حتى أستأمر السعود" فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وسعد بن خيثمة وسعد بن مسعود. فقال: "إني قد علمت إن العرب قد رمتكم عن قوسٍ واحدة، وإن الحارث سألكم تشاطروه تمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه عامكم هذا، وننظر في أمركم بعد؟ ".
فقالوا: يا رسول الله، أوحي من السماء، فالتسليم لأمر الله، أو عن رأيك وهواك؟ فرأينا تبع هواك ورأيك؟ فإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا، فوالله لقد رأيتنا إياهم على سواء ما ينالون منا تمرة إلَّا شراء أو قرىً، فقال رسول الله - ﷺ -: "هو ذا تسمعون ما يقولون" قالوا: غدرت يا محمد، فقال حسان بن ثابت ﵁:
يا جار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمدًا لا يغدر
وأمانة المُري حين لقيتها ... كسر الزجاجة صدعها لا يجبر
إن تغدروا فالغدر من عاداتكم ... واللؤم ينبت في أصول السخبر
ورجال البزار والطبراني فيهما: محمد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. (مجمع الزوائد / ٦/ ١٣٢).
وللحديث روايات أخرى ضعيفة تصلح كشواهد منها ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف =
_________
(١) إسناده ضعيف ولكن أخرج البزار (كشف الأستار / ح ١٨٠٣) وكما ذكره الهيثمي كذلك عن أبي هريرة قال: (جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد ناصفنا تمر المدينة (وإلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا) فقال: "حتى أستأمر السعود: سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ! يعني، يشاورهما، فقالا: لا والله، ما أعطينا الدنية من أنفسنا في الجاهلية، فكيف وقد جاء الله بالإسلام؟ ! فرجع إلى الحارث فأخبره فقال: غدرت يا محمد، قال: فقال حسان بن ثابت ﵁:
يا جار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمدًا لا يغدر
إن تغدروا فالغدر من عاداتكم ... واللؤم ينبت في أصول السخبر
وأمانة النهدي حين لقيتها ... مثل الزجاجة صدعها لا يُجبر
قال: فقال الحارث: كف عنا يا محمد لسان حسان، فلو مُزج به ماء البحر لمزج).
وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني ولفظه: عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد شاطرنا تمر المدينة، فقال: "حتى أستأمر السعود" فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وسعد بن خيثمة وسعد بن مسعود. فقال: "إني قد علمت إن العرب قد رمتكم عن قوسٍ واحدة، وإن الحارث سألكم تشاطروه تمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه عامكم هذا، وننظر في أمركم بعد؟ ".
فقالوا: يا رسول الله، أوحي من السماء، فالتسليم لأمر الله، أو عن رأيك وهواك؟ فرأينا تبع هواك ورأيك؟ فإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا، فوالله لقد رأيتنا إياهم على سواء ما ينالون منا تمرة إلَّا شراء أو قرىً، فقال رسول الله - ﷺ -: "هو ذا تسمعون ما يقولون" قالوا: غدرت يا محمد، فقال حسان بن ثابت ﵁:
يا جار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمدًا لا يغدر
وأمانة المُري حين لقيتها ... كسر الزجاجة صدعها لا يجبر
إن تغدروا فالغدر من عاداتكم ... واللؤم ينبت في أصول السخبر
ورجال البزار والطبراني فيهما: محمد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. (مجمع الزوائد / ٦/ ١٣٢).
وللحديث روايات أخرى ضعيفة تصلح كشواهد منها ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف =
168