صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
رجع الحديث إلى حديث ابن عبد الأعلى ويعقوب. قال: فإنّ هذا الرّجل قد عرض عليكم خُطَّةَ رُشْد فاقبلوها، ودعوني آتِه. فقالوا: ائته، فأتاه، فجعل يكلّم النبيّ - ﷺ -، فقال النبيّ نحوًا من مقالته لبُدَيل، فقال عروة عند ذلك: أي محمَّد، أرأيتَ إن استأصلت قومَك، فهل سمعتَ بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك! وإن تكن الأخرى، فوالله إنّي لأرى وجوهًا وأوشابًا من الناس خلُقًا أن يَفِرُّوا ويَدَعُوك. فقال أبو بكر: امْصص بَظْرَ اللات - واللاتُ طاغية ثقيف التي كانوا يعبدون - أنحن نَفِرُّ عنه ونَدَعُه! فقال: مَنْ هذا؟ فقالوا: أبو بكر، فقال: أما وَالذي نفسي بيده لولا يَدٌ كانت لك عندي لم أجْزِك بها لأجبتك؛ وجعل يكلّم النبيّ - ﷺ -، فكلّما تكلَّم كلّمه أخذ بلحيته - والمغيرةُ بن شعبة قائمٌ على رأس النبيّ - ﷺ -، ومعه السيف وعليه المغفر؛ فكلّما أهوَى عروة بيده إلى لحية النبيِّ - ﷺ - ضرب يده بنعْل السيف، وقال: أخِّرْ يدَك عن لحيته، فرفع عُروة رأسَه، فقال: مَنْ هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، قال: أي غُدَرُ؛ ألستُ أسعى في غَدْرتك! وكان المغيرةُ بن شعبة صحبَ قومًا في الجاهليّة، فقتلهم، وأخذ أموالهم، ثمَّ جاء فأسلم، فقال النبيّ - ﷺ -: أما الإِسلام فقد قبلْنا، وأما المالُ فإنَّه مال غَدْر، لا حاجة لنا فيه.
وإنّ عُرْوة جعل يرمُق أصحابَ النبي - ﷺ - بعينه. قال: فوالله إنْ يتنخّم النبيّ نُخامة إلا وقعت في كَفّ رجل منهم فَدلكَ بها وجهه وجلده؛ وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه؛ وإذا تكلّموا عنده خفضوا أصواتهم وما يُحِدّون النظر إليه تعظيمًا له. فرجع عُروة إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله لقد وفدتُ على الملوكِ، ووفدت على كسرى وقيصرَ والنَّجاشيّ؛ والله إنْ رأيتُ ملِكًا قطّ يُعَظّمه أصحابه ما يُعظِّم أصحابُ محمّدٍ محمدًا، والله إن يتنخّم نُخامة إلا وقعت في كفّ رجل منهم فدَلكَ بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلّموا عنده خفضوا أصواتهم، وما يُحِدّون النظر إليه تعظيمًا له؛ وإنّه قد عرض عليكم خُطةَ رُشْد فاقبلوها، فقال رجل من كنانة:
دعوني آتِه، فقالوا: ائته، فلمّا أشرفَ على النبيّ - ﷺ - وأصحابه، قال النبيّ - ﷺ -: هذا فلان، وهو من قوم يُعَظّمون الْبُدْنَ فابعثوها له، فبعِثَتْ له،
وإنّ عُرْوة جعل يرمُق أصحابَ النبي - ﷺ - بعينه. قال: فوالله إنْ يتنخّم النبيّ نُخامة إلا وقعت في كَفّ رجل منهم فَدلكَ بها وجهه وجلده؛ وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه؛ وإذا تكلّموا عنده خفضوا أصواتهم وما يُحِدّون النظر إليه تعظيمًا له. فرجع عُروة إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله لقد وفدتُ على الملوكِ، ووفدت على كسرى وقيصرَ والنَّجاشيّ؛ والله إنْ رأيتُ ملِكًا قطّ يُعَظّمه أصحابه ما يُعظِّم أصحابُ محمّدٍ محمدًا، والله إن يتنخّم نُخامة إلا وقعت في كفّ رجل منهم فدَلكَ بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلّموا عنده خفضوا أصواتهم، وما يُحِدّون النظر إليه تعظيمًا له؛ وإنّه قد عرض عليكم خُطةَ رُشْد فاقبلوها، فقال رجل من كنانة:
دعوني آتِه، فقالوا: ائته، فلمّا أشرفَ على النبيّ - ﷺ - وأصحابه، قال النبيّ - ﷺ -: هذا فلان، وهو من قوم يُعَظّمون الْبُدْنَ فابعثوها له، فبعِثَتْ له،
209