صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
٢٠٧ - وفيها كتب رسول الله - ﷺ - إلى كسرى، وبعث الكتاب مع عبد الله بن حُذافة السهميّ؛ فيه: بسم الله الرحمن الرحيم؛ من محمَّد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس. سلامٌ على مَن اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله؛ وشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، إلى الناس كافَّة، ليُنذِرَ مَنْ كان حَيًّا؛ أسْلِمْ تسلَمْ فإنْ أبيت فعليك إثم المجوس.
فمزّق كتاب رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله: مُزِّق ملكه! (١) (٢: ٦٥٤).
٢٠٨ - حدَّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن حبيب، قال: وبعث عبد الله بن حُذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم إلى كِسْرى بن هرمز ملك فارس وكتب معه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمَّد رسول الله إلى كِسْرى عظيم فارس؛ سلام عَلَى من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأن محمدًا عبده ورسوله؛ وأدعوك بدعاء الله؛ فإني أنا رسول الله إلى الناس كافَّةً لأنذر من كان حَيًّا ويحقّ القول على الكافرين، فأسلم تَسلَم، فإن أبيت؛ فإن إثم المجوس عليك.
فلمّا قرأه مزّقه، وقال: يكتب إليّ هذا وهو عبدي! (٢) (٢: ٦٥٤/ ٦٥٥).
٢٠٩ - حدَّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزُّهريّ، عن أبي سلَمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن عبد الله بن حُذافة قدِمَ بكتاب رسول الله - ﷺ - على كسرى، فلمّا قرأه شقّه، فقال
_________
= ذكرنا الروايتين (٢٦٩/ ٢٧٠) في قسم الضعيف، أما أصل المسألة أي إرساله - ﷺ - كتابًا إلى النجاشي فصحيح كما أخرج مسلم في صحيحه (باب كتب النبي - ﷺ - إلى ملوك الكفار / ح ١٧٧٤) عن أبي بن مالك - ﵁ -: أن نبي الله - ﷺ - كتب إلى كسرى وقيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى وليس النجاشي الذي صلى عليه النبي - ﷺ - والحديث أخرجه الترمذي (ح ٢٧١٦) وقال: حسن صحيح غريب.
وأما رواية الطبري: أنَّه - ﷺ - أرسل إلى النجاشي الذي أسلم وفي ذلك مخالفة لرواية مسلم والترمذي وغيرهما والله أعلم.
(١) ذكر الطبري هذا الكلام بلا إسناد وله ما يؤيده كما سنذكر بعد الرواية (٢٠٨).
(٢) هذا إسناد مرسل ضعيف وأخرجه ابن هشام من طريق ابن إسحاق بسند مرسل والحديث جزء من حديث صحيح كما سنذكر بعد روايتين.
فمزّق كتاب رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله: مُزِّق ملكه! (١) (٢: ٦٥٤).
٢٠٨ - حدَّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن حبيب، قال: وبعث عبد الله بن حُذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم إلى كِسْرى بن هرمز ملك فارس وكتب معه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمَّد رسول الله إلى كِسْرى عظيم فارس؛ سلام عَلَى من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأن محمدًا عبده ورسوله؛ وأدعوك بدعاء الله؛ فإني أنا رسول الله إلى الناس كافَّةً لأنذر من كان حَيًّا ويحقّ القول على الكافرين، فأسلم تَسلَم، فإن أبيت؛ فإن إثم المجوس عليك.
فلمّا قرأه مزّقه، وقال: يكتب إليّ هذا وهو عبدي! (٢) (٢: ٦٥٤/ ٦٥٥).
٢٠٩ - حدَّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزُّهريّ، عن أبي سلَمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن عبد الله بن حُذافة قدِمَ بكتاب رسول الله - ﷺ - على كسرى، فلمّا قرأه شقّه، فقال
_________
= ذكرنا الروايتين (٢٦٩/ ٢٧٠) في قسم الضعيف، أما أصل المسألة أي إرساله - ﷺ - كتابًا إلى النجاشي فصحيح كما أخرج مسلم في صحيحه (باب كتب النبي - ﷺ - إلى ملوك الكفار / ح ١٧٧٤) عن أبي بن مالك - ﵁ -: أن نبي الله - ﷺ - كتب إلى كسرى وقيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى وليس النجاشي الذي صلى عليه النبي - ﷺ - والحديث أخرجه الترمذي (ح ٢٧١٦) وقال: حسن صحيح غريب.
وأما رواية الطبري: أنَّه - ﷺ - أرسل إلى النجاشي الذي أسلم وفي ذلك مخالفة لرواية مسلم والترمذي وغيرهما والله أعلم.
(١) ذكر الطبري هذا الكلام بلا إسناد وله ما يؤيده كما سنذكر بعد الرواية (٢٠٨).
(٢) هذا إسناد مرسل ضعيف وأخرجه ابن هشام من طريق ابن إسحاق بسند مرسل والحديث جزء من حديث صحيح كما سنذكر بعد روايتين.
234