اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
رسول الله؛ ثمَّ نهض فقاتل قتالًا شديدًا؛ ثمَّ رجع فأخذها عمر فقاتل قتالًا شديدًا هو أشدُّ من القتال الأوّل؛ ثمَّ رجع فأخبر بذلك رسول الله، فقال: أما والله لأعطينَّها غدًا رجلًا يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يأخذها عنوة - قال: وليس ثَم عليّ - ﵇ - فتطاولت لها قريش، ورجا كلُّ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك؛ فأصبح فجاء عليٌّ - ﵇ - على بعير له، حتى أناخ قريبًا من خباء رسول الله - ﷺ - وهو أرْمد، وقد عصب عينيه بشقّة بُرْد قَطَرِيّ؛ فقال رسول الله - ﷺ -: ما لك؟ قال: رمِدْتُ بعد، فقال رسول الله - ﷺ -: ادنُ منّي، فدنا فتَفَل في عينيه، فما وجعهما حتى مضى لسبيله. ثمَّ أعطاه الراية؛ فنهض بها معه وعليه حُلة أرجوان حمراء قد أخرج خَمْلُها. فأتى مدينة خيبر؛ وخرج مرحب صاحب الحصين وعليه مغْفرٌ مُعَصْفرٌ يمانٍ، وحجرٌ قد ثقَبه مثل البيضة على رأسه، وهو يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أنِّي مرحبُ ... شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مجرَّبُ
فقال عليٌّ - ﵇ -:
أنَا الذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيدَرَهْ ... أكيلُكم بالسيفِ كيل السنْدَرَهْ
لَيثٌ بغابات شَدِيدٌ قَسْوَرَهْ
فاختلفا ضربتين؛ فبدره عليٌّ فضربه، فقدَّ الحجرَ والمِغْفرَ ورأسَه؛ حتى وقع في الأضراس. وأخذ المدينة (١). (٣: ١٢ - ١٣).
_________
(١) أخرج الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧) من طريق عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير به (كما عند الطبري هنا) إلا أن رواية الحاكم مختصرة (وقال الحاكم: صحيح الإسناد).
كان رسول الله - ﷺ - ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج فلما نزل بخيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس، وأن أبا بكر - ﵁ - أخذ راية رسول الله - ﷺ - ثمَّ نهض فقاتل قتالًا شديدًا ثمَّ رجع. وأما بقية المتن (ونعني مبارزة علي - ﵁ - لمرحب وسقوط مرحب قتيلًا بين يدي سيدنا علي) فصحيح كما سبق.
وأخرج الحاكم (٣/ ٣٧) عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: بعث رسول الله - ﷺ - أبا بكر - ﵁ - إلى بعض حصون خيبر فقاتل وجهد ولم يكن فتح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (المستدرك مع التلخيص ٣/ ٣٧).
(٣: ١٣/ ١٤ / ١٥): ذكر ابن إسحاق هذه الرواية بلاغًا ولها ما يؤيدها من حديث ابن عمر =
244
المجلد
العرض
66%
الصفحة
244
(تسللي: 638)