اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
يبعث فيما بين ذلك من غزوه وسراياه، ثم خرج في ذي القَعْدة في الشهر الذي صدَّه فيه المشركون معتمرًا عُمْرة القضاء مكان عُمرته التي صدُّوه عنها؛ وخرج معه المسلمون ممّن كان معه في عُمْرته تلك، وهي سنة سبع؛ فلما سمِع به أهلُ مكة خرجوا عنه؛ وتحدّثَتْ قريش بينها أنّ محمدًا وأصحابه في عسْر وجُهْد وحاجة (١). (٣: ٢٣).
_________
(١) هذا إسناد ضعيف إلي ابن إسحاق وقد ذكره ابن إسحاق بلاغًا وأكثر أهل المغازي والسير علي أن عمرة القضاء كانت سنة سبع للهجرة ويؤيد مذهبهم ما نسبه الحافظ في الفتح إلي يعقوب بن سفيان في تاريخه عن ابن عمر ﵁. قال: كانت عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع وحسّن الحافظ إسناده (فتح الباري ٧/ ٥٥٠).
(٢/ ٢٤) لقد ذكرنا الرواية (٢/ ٢٣ - ٢٤/ ٢٨٤) في قسم الضعيف ففي إسناده ضعيف ومتروك، وسنذكر هنا ما صح من حديث ابن عباس وغيره ﵃ في وصف عمرة القضاء.
أخرج البخاري في صحيحه / كتاب المغازي / باب عمرة القضاء / ح ٤٢٥٣ / من طريق نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - خرج معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم علي أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحًا عليهم إلا سيوفًا ولا يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم فلما أن أقام بها ثلاثًا أمروه أن يخرج فخرج.
وأخرج البخاري في صحيحه في الباب نفسه (ح ٤٢٥٦) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: قدم رسول الله - ﷺ - وأصحابه فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنتهم حمي يثرب، فأمرهم النبي - ﷺ - أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم.
وزاد ابن سلمة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما قدم النبي - ﷺ - لعامه الذي استأمن قال: ارملوا ليري المشركون قوتكم والمشركون من قبل قعيقعان.
قلنا: والملفت للنظر أن بعض المحققين الأفاضل ذكروا أن البخاري روي ذلك عن ابن عباس معلقًا (ارملوا ليري المشركون قوتكم) ولم يذكروا أن البخاري أخرج بعد هذه الرواية المعلقة رواية أخرى موصولة وبمعني مقارب عن ابن عباس كما قال:
حدثني محمد عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: إنما سعي النبي - ﷺ - بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته.
وأخرجه مسلم / كتاب الحج / باب استحباب الرمل في الطواف / ح ١٢٦٦ / من حديث ابن عباس ﵄ وفيه: (إن رسول الله - ﷺ - قدم مكة فقال المشركون: إن محمدًا =
255
المجلد
العرض
67%
الصفحة
255
(تسللي: 649)