اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
٢٨٢ - فلما انتهى رسولُ الله - ﷺ - إلى تبوكَ، أتاه يُحَنّة بن رُؤبة، صاحب أيلَة، فصالح رسولَ الله - ﷺ - وأعطاه الجزية، وأهل جَرْباء وأذْرُح أعطوْه الجزية، وكتب رسولُ الله - ﷺ - لكل كتابًا؛ فهو عندهم (١). (٣: ١٠٨).
٢٨٣ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: رأيتُ قَباء أكيدر حين قُدِم به إلى رسول الله - ﷺ -، فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم، ويتعجّبون منه، فقال رسول الله: أتَعْجَبون من هذا! فو الذي نفس محمد بيده
_________
= لأخبرن رسول الله - ﷺ -، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - ونزل القرآن. قال عبد الله: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله - ﷺ - والحجارة تنكيه، وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي - ﷺ - يقول: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾.
وأما الجزء الباقي من حديث الطبري فيؤيده حديث كعب بن مالك عند ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٦٤) ولفظه:
(قال مخشي بن حمير: لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منكم مئة على أن ينجو من أن ينزل فينا قرآن. فقال رسول الله - ﷺ - لعمار بن ياسر: "أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا؟ فإن هم أنكروا وكتموا فقل بل: قد قلتم كذا وكذا" فأدركهم فقال لهم: فجاؤوا يعتذرون فأنزل الله ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ ...﴾ الآية فكان الذي عفا الله عنه مخشي بن حمير فتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتل شهيدًا وألا يعلم بمقتله، فقتل باليمامة لا يعلم مقتله ولا من قتله ولا يرى له أثر ولا عين).
قلنا: ورجاله ثقات والله تعالى أعلى وأعلم.
(١) ذكر الطبري هذا الجزء من قول ابن إسحاق بلاغًا ولكن أخرج البخاري في مواضع من صحيحه منها ما أخرجه في (كتاب الزكاة / باب مرض النبي ح / ١٤١١) عن أبي حميد الساعدي ﵁ قال: غزونا مع النبي - ﷺ - غزوة تبوك. الحديث وفيه:
(وأهدى ملك أيلة للنبي - ﷺ - بغلة بيضاء وكساه بردًا وكتب له ببحرهم ... إلى آخر الحديث).
وأخرجه مسلم في (صحيحه / كتاب الفضائل / باب في معجزاته - ﷺ - / ح ١٣٩٢) من حديث أبي حميد كذلك وفيه:
(وجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول الله بكتاب وأهدى له بغلة بيضاء فكتب إليه رسول الله - ﷺ - وأهدى له بردًا. الحديث) والله تعالى أعلم.
والحديث أخرجه أحمد والله تعالى أعلم.
321
المجلد
العرض
74%
الصفحة
321
(تسللي: 715)