اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= أما هنا فسنذكر بعض ما صحّ في حجة أبي بكر ﵁ وبصحبته علي بن أبي طالب ﵁ وذلك سنة تسع للهجرة.
فقد أخرج البخاري في صحيحه / كتاب المغازي / باب حج الناس بأبي بكر سنة تسع (ح ٤٣٦٣) عن أبي هريرة ﵁ أن أبا بكر الصديق ﵁ بعثه في الحجة التي أمّره عليها النبي - ﷺ - قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
وأخرج الترمذي في سننه عن ابن عباس ﵄ قال: بعث النبي - ﷺ - أبا بكر وأمره عليها النبي - ﷺ -، قبل حجة والوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف في البيت عريان. وأخرج الترمذي في سننه عن ابن عباسٍ ﵄ قال: بعث النبي - ﷺ - أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ثم اتبعه عليًّا فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله - ﷺ - القصواء فخرج أبو بكر فزعًا فظن أنه رسول الله - ﷺ - فإذا هو علي فدفع إليه كتاب رسول الله - ﷺ - وأمر عليًّا أن ينادي بهؤلاء الكلمات فانطلقا فحجّا، فقام أيام التشريق، فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا مؤمن. وكان علي ينادي فإذا عيي قام أبو بكر فنادى بها- قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس (السنن ٥ / ح ٣٠٩٠).
وأخرج الترمذي من حديث زيد بن يثيع قال: سألنا عليًّا بأي شيء بُعثت في الحجة. قال: بعثت بأربع: أن لا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين النبي - ﷺ - عهد فهو إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن (سنن الترمذي ٥ / ح ٣٠٩٢) وقد جمع العلماء بين هذه الروايات بأن أبا بكر أرسل أبا هريرة يؤذن في الناس ليعين عليًّا على إبلاغ ما أمره به رسول الله - ﷺ - في التأذين في الناس (راجع فتح الباري ٨/ ٣١٨).
قلنا: ويؤيد هذا الجمع ما أخرجه أحمد (٣/ ٧٩٨٢) عن محرز بن أبي هريرة عن أبيه: كنت مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله - ﷺ - فقال: ما كنتم تنادون؟ قالوا: كنا ننادي أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ولا يطوف في البيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله - ﷺ - عهد فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة أشهر فإن الله بريء من المشركين ورسولُه، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك.
وجوّد الحافظ ابن كثير إسناده إلّا أنه قال: لكن فيه نكارة من جهة قول الراوي: إن من كان له عهد فأجله إلى أربعة أشهر وقد ذهب إلى هذا ذاهبون ولكن الصحيح أن من كان له عهد فأجله إلى أمده بالغًا ما بلغ ولو زاد على أربعة أشهر ومن ليس له أمد بالكلية فله تأجيل أربعة أشهر (البداية والنهاية ٣/ ٧١٤). =
330
المجلد
العرض
75%
الصفحة
330
(تسللي: 724)