صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
٣٠٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمَر بن حزْم، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عُجْرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عُجْرة - وكانت عند أبي سعيد الخدريّ - عن أبي سعيد، قال: شكا الناس عليّ بن أبي طالب، فقام رسول الله فينا خطيبًا، فسمعته يقول: يا أيُّها الناس؛ لا تشكُوا عليًّا، فوالله إنه لأخشى في ذات الله -أو في سبيل الله-[من أن يُشكَى] (١). (٣: ١٤٩).
٣٠١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نَجِيح، قال: ثمّ مضى رسولُ الله - ﷺ - على حجّه؛ فأرى الناس
_________
= لأحللت) (كتاب الحج / باب من أهل في زمن النبي - ﷺ - كإهلال النبي / ح ١٥٥٨) ورواه مسلم (ح ١٢٥٠) والله تعالى أعلم.
(١) حديث أبي سعيد هذا أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن إسحاق هذا وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (المستدرك مع التلخيص ٣/ ١٣٤) والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٨٦) والله أعلم.
وأخرج أحمد في مسنده (٩ / ح ٢٣٠٠٦) من حديث بريدة قال: (غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله - ﷺ - ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله يتغيَّر فقال: (يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم) قلت: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه) وذكره الحافظ ابن كثير ثم قال: وكذا رواه النسائي عن أبي داود الحراني عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبد الملك بن أبي غنية بإسناده نحوه.
وهذا إسناد جيد قوي، رجاله كلهم ثقات (البداية والنهاية ٤/ ١٦٨) ولقد ذكر الحافظ ابن كثير روايات عدة حول هذه المسألة وقوله ﵊: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وتكلم عن أسانيدها.
قلنا: ولا حجة لأهل البدع في هذه الأحاديث للطعن في خلافة سيدنا أبي بكر وأنه اغتصب حق سيدنا علي حاشا لخلفاء رسول الله - ﷺ - أن يفعلوا ذلك وإنما قال - ﷺ - ما قال: بسبب شكوى بعض الناس القادمين من اليمن وتشكيهم من معاملة أمير المؤمنين علي ﵁ وإلّا فإنه ﵊ قدم أبا بكر يصلي في الناس في مرضه الذي توفي فيه وأنه - ﷺ - قد أشار بوضوح إلى أحقية أبي بكر في الخلافة.
كما أخرج البخاري (فضائل الصحابة / ح ٣٦٥٩) عن جبير بن مطعم أن امرأة سألت رسول الله شيئًا فأمرها أن ترجع إليه فقالت: يا رسول الله؟ أرأيت إن جئت فلم أجدك قال أبي: كأنها تعني الموت قال: فإن لم تجديني فائتي أبا بكر).
والحديث أخرجه مسلم (فضائل الصحابة / ح ٢٣٨٦) والله تعالى أعلم.
٣٠١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نَجِيح، قال: ثمّ مضى رسولُ الله - ﷺ - على حجّه؛ فأرى الناس
_________
= لأحللت) (كتاب الحج / باب من أهل في زمن النبي - ﷺ - كإهلال النبي / ح ١٥٥٨) ورواه مسلم (ح ١٢٥٠) والله تعالى أعلم.
(١) حديث أبي سعيد هذا أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن إسحاق هذا وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (المستدرك مع التلخيص ٣/ ١٣٤) والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٨٦) والله أعلم.
وأخرج أحمد في مسنده (٩ / ح ٢٣٠٠٦) من حديث بريدة قال: (غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله - ﷺ - ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله يتغيَّر فقال: (يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم) قلت: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه) وذكره الحافظ ابن كثير ثم قال: وكذا رواه النسائي عن أبي داود الحراني عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبد الملك بن أبي غنية بإسناده نحوه.
وهذا إسناد جيد قوي، رجاله كلهم ثقات (البداية والنهاية ٤/ ١٦٨) ولقد ذكر الحافظ ابن كثير روايات عدة حول هذه المسألة وقوله ﵊: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وتكلم عن أسانيدها.
قلنا: ولا حجة لأهل البدع في هذه الأحاديث للطعن في خلافة سيدنا أبي بكر وأنه اغتصب حق سيدنا علي حاشا لخلفاء رسول الله - ﷺ - أن يفعلوا ذلك وإنما قال - ﷺ - ما قال: بسبب شكوى بعض الناس القادمين من اليمن وتشكيهم من معاملة أمير المؤمنين علي ﵁ وإلّا فإنه ﵊ قدم أبا بكر يصلي في الناس في مرضه الذي توفي فيه وأنه - ﷺ - قد أشار بوضوح إلى أحقية أبي بكر في الخلافة.
كما أخرج البخاري (فضائل الصحابة / ح ٣٦٥٩) عن جبير بن مطعم أن امرأة سألت رسول الله شيئًا فأمرها أن ترجع إليه فقالت: يا رسول الله؟ أرأيت إن جئت فلم أجدك قال أبي: كأنها تعني الموت قال: فإن لم تجديني فائتي أبا بكر).
والحديث أخرجه مسلم (فضائل الصحابة / ح ٢٣٨٦) والله تعالى أعلم.
343