صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
أعِنّي على سَكَرات الموت (١). (٣: ١٩٨).
٣٥٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن الزهريّ، قال: حدَّثنا أنس بن مالك، قال: لما كانَ يوم الإثنين، اليوم الذي قُبِض فيه رسولُ الله - ﷺ -، خرجَ إلى الناس وهم يصلون الصبح، فرَفَعَ السّترَ، وفتح الباب، فخرج رسولُ الله؛ حتى قام بباب عائشة، فكاد المسلمون أن يفتتنُوا في صلاتهم برسول الله - ﷺ - حين رأوه؛ فَرَحًا به، وتفرَّجوا. فأشار بيده: أن اثبتوا على صلاتكم، وتبسّم رسولُ الله فرحًا لمّا رأى من هيئتهم في صلاتهم، وما رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - أحسن هيئة منة تلك الساعة؛ ثم رجع وانصرف الناس وهم يظنون أنّ رسولَ الله - ﷺ - قد أفاق من وجعه، فرجع أبو بكر إلى أهله بالسُّنْح (٢). (٣: ١٩٨).
_________
(١) أخرج البخاري في مواضع عدة منها ما أخرجه في كتاب الرقاق باب سكرات الموت ح (٦٥١٠) عن عائشة ﵂ كانت تقول: (إن رسول الله - ﷺ - كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء يشك عمر فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله إن للموت سكرات ثم نصب يده فجعل يقول: (في الرفيق الأعلى) حتى قبض ومالت يده.
وقال الحافظ في الفتح معقبًا على هذه الرواية: وقع من رواية القاسم عن عائشة عند أصحاب السنن سوى أبي داود بسند حسن بلفظ (ثم يقول: اللهم أعني على سكرات الموت) (الفتح ١١/ ١٦٩).
قلنا: ولفظة (أعني على سكرات الموت) جاءت في رواية ابن ماجه (١ / ح ١٦٢٣) وأحمد (٩) مسند عائشة ح ٢٤٤١٠) والترمذي (١ / ح ٩٨٠).
قلنا: وفي إسناده موسى بن سرجس لم يوثقه أحد وروي عنه روايات. وقال الحافظ في التقريب: مستور.
وأما من المعاصرين فقد ضعفه الألباني والله أعلم.
(٢) هذا إسناد ضعيف والحديث صحيح فقد أخرجه البخاري في مواضع عدة من حديث أنس ﵁ منها كتاب الأذان باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (ح ٦٨٠) عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري - وكان تبع النبي - ﷺ - وخدمه وصحبه - أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع النبي - ﷺ - الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي - ﷺ - ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كان وجهه ورقة مصحف، ثم تبسّم يضحك فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي - ﷺ - فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي - ﷺ - خارج إلى الصلاة فأشار إلينا النبي - ﷺ - أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر فتوفي من يومه. =
٣٥٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن الزهريّ، قال: حدَّثنا أنس بن مالك، قال: لما كانَ يوم الإثنين، اليوم الذي قُبِض فيه رسولُ الله - ﷺ -، خرجَ إلى الناس وهم يصلون الصبح، فرَفَعَ السّترَ، وفتح الباب، فخرج رسولُ الله؛ حتى قام بباب عائشة، فكاد المسلمون أن يفتتنُوا في صلاتهم برسول الله - ﷺ - حين رأوه؛ فَرَحًا به، وتفرَّجوا. فأشار بيده: أن اثبتوا على صلاتكم، وتبسّم رسولُ الله فرحًا لمّا رأى من هيئتهم في صلاتهم، وما رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - أحسن هيئة منة تلك الساعة؛ ثم رجع وانصرف الناس وهم يظنون أنّ رسولَ الله - ﷺ - قد أفاق من وجعه، فرجع أبو بكر إلى أهله بالسُّنْح (٢). (٣: ١٩٨).
_________
(١) أخرج البخاري في مواضع عدة منها ما أخرجه في كتاب الرقاق باب سكرات الموت ح (٦٥١٠) عن عائشة ﵂ كانت تقول: (إن رسول الله - ﷺ - كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء يشك عمر فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله إن للموت سكرات ثم نصب يده فجعل يقول: (في الرفيق الأعلى) حتى قبض ومالت يده.
وقال الحافظ في الفتح معقبًا على هذه الرواية: وقع من رواية القاسم عن عائشة عند أصحاب السنن سوى أبي داود بسند حسن بلفظ (ثم يقول: اللهم أعني على سكرات الموت) (الفتح ١١/ ١٦٩).
قلنا: ولفظة (أعني على سكرات الموت) جاءت في رواية ابن ماجه (١ / ح ١٦٢٣) وأحمد (٩) مسند عائشة ح ٢٤٤١٠) والترمذي (١ / ح ٩٨٠).
قلنا: وفي إسناده موسى بن سرجس لم يوثقه أحد وروي عنه روايات. وقال الحافظ في التقريب: مستور.
وأما من المعاصرين فقد ضعفه الألباني والله أعلم.
(٢) هذا إسناد ضعيف والحديث صحيح فقد أخرجه البخاري في مواضع عدة من حديث أنس ﵁ منها كتاب الأذان باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (ح ٦٨٠) عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري - وكان تبع النبي - ﷺ - وخدمه وصحبه - أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع النبي - ﷺ - الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي - ﷺ - ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كان وجهه ورقة مصحف، ثم تبسّم يضحك فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي - ﷺ - فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي - ﷺ - خارج إلى الصلاة فأشار إلينا النبي - ﷺ - أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر فتوفي من يومه. =
384