صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
حتى كادوا أن يهلكوا. وقال في ذلك عبد الله بن حَذَف:
ألا أبْلغْ أبا بَكْر رسولًا ... وفِتْيانَ المدينة أجمعينَا
فهل لكُمُ إلى قومٍ كِرَامٍ ... قُعُود في جُؤاثى مُحْصَرينا!
كأنَّ دِمَاءَهُمْ في كلِّ فَجّ ... شُعَاعُ الشَمس يغْشَى الناظرينا
توكّلْنا على الرَّحمن إنَّا ... وَجَدْنا الصَّبْرَ للمتوكِّلينا (١)
(٣: ٣٠٢/ ٣٠٣ / ٣٠٤).
_________
(١) إسناده معضل وإليك ما ورد في الباب (كما علمنا):
١ - قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن ردة أهل البحرين: إلا قرية تسمى جواثى (كانت أول قرية أقامت الجمعة من أهل الردة) كما ثبت في البخاري عن ابن عباس (البداية والنهاية ٦/ ٣٣٢).
٢ - قال الحافظ في ترجمة المنذر بن ساوى: وكان عامل البحرين وكتب إليه النبي - ﷺ - مع العلاء بن الحضرمي قبل الفنح فأسلم. ذكره ابن إسحاق وغير واحد وزاد الواقدي: ثم استقدم النبي - ﷺ - العلاء بن الحضرمي واستخلف المنذر بن ساوى مكانه. وأخرج الطبراني من طريق أبي مجلز عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: كتب النبي - ﷺ - إلى المنذر بن ساوى: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم له ذمة الله ورسوله) ونسبه ابن الأثير الجزري إلى ابن مندة وأبي نعيم من طريق أبي مجلز عن أبي عبيدة به (أسد الغابة ٥/ ٢٥٥ / ت ١٥٠٦).
وقال الحافظ أيضًا: وذكر أبو جعفر الطبراني: أن المنذر هذا مات بالقرب من وفاة النبي - ﷺ - وحضره عمرو بن العاص فقال له: كم جعل النبي - ﷺ - للميت من ماله عند الموت؟ قال: الثلث. قال: فما ترى أن أصنع في ثلثي؟ قال: إن شئت قسمته في سبيل الخير وإن شئت جعلت غلّته تجري بعدك على من شئت قال: ما أحب أن أجعل شيئًا من مالي كالسائبة ولكن أقسمه. قال الرّشاطي: لم يذكره ابن عبد البر. قلت (أي: ابن حجر): هو على شرطه ولو لم يثبت أنه وفد (الإصابة ٦/ ١٧٠ / ت ٨٢٣٤).
٣ - أخرج ابن سعد في طبقاته عن العلاء بن الحضرمي: أن رسول الله - ﷺ - بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين، وكتب رسول الله - ﷺ - إلى المنذر بن ساوى معه كتابًا يدعوه فيه إلى الإسلام. وخلى بينه العلاء بن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها ... إلى آخره. وهو من طريق الواقدي وهو ضعيف.
٤ - وأخرج خليفة بن خياط في (ردة البحرين) قال أبو عبيدة عن حماد عن علي بن زيد عن الحسن: أن الخطم شدّ الجارود وثاقًا. وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف ولكن استشهدنا به لأنه من روايته عن الحسن وهو من الملازمين له وهذه الرواية ليست في الحلال والحرام ولا في العقيدة ولا طعن فيها في عدالة الصحابة والله أعلم.
ألا أبْلغْ أبا بَكْر رسولًا ... وفِتْيانَ المدينة أجمعينَا
فهل لكُمُ إلى قومٍ كِرَامٍ ... قُعُود في جُؤاثى مُحْصَرينا!
كأنَّ دِمَاءَهُمْ في كلِّ فَجّ ... شُعَاعُ الشَمس يغْشَى الناظرينا
توكّلْنا على الرَّحمن إنَّا ... وَجَدْنا الصَّبْرَ للمتوكِّلينا (١)
(٣: ٣٠٢/ ٣٠٣ / ٣٠٤).
_________
(١) إسناده معضل وإليك ما ورد في الباب (كما علمنا):
١ - قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن ردة أهل البحرين: إلا قرية تسمى جواثى (كانت أول قرية أقامت الجمعة من أهل الردة) كما ثبت في البخاري عن ابن عباس (البداية والنهاية ٦/ ٣٣٢).
٢ - قال الحافظ في ترجمة المنذر بن ساوى: وكان عامل البحرين وكتب إليه النبي - ﷺ - مع العلاء بن الحضرمي قبل الفنح فأسلم. ذكره ابن إسحاق وغير واحد وزاد الواقدي: ثم استقدم النبي - ﷺ - العلاء بن الحضرمي واستخلف المنذر بن ساوى مكانه. وأخرج الطبراني من طريق أبي مجلز عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: كتب النبي - ﷺ - إلى المنذر بن ساوى: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم له ذمة الله ورسوله) ونسبه ابن الأثير الجزري إلى ابن مندة وأبي نعيم من طريق أبي مجلز عن أبي عبيدة به (أسد الغابة ٥/ ٢٥٥ / ت ١٥٠٦).
وقال الحافظ أيضًا: وذكر أبو جعفر الطبراني: أن المنذر هذا مات بالقرب من وفاة النبي - ﷺ - وحضره عمرو بن العاص فقال له: كم جعل النبي - ﷺ - للميت من ماله عند الموت؟ قال: الثلث. قال: فما ترى أن أصنع في ثلثي؟ قال: إن شئت قسمته في سبيل الخير وإن شئت جعلت غلّته تجري بعدك على من شئت قال: ما أحب أن أجعل شيئًا من مالي كالسائبة ولكن أقسمه. قال الرّشاطي: لم يذكره ابن عبد البر. قلت (أي: ابن حجر): هو على شرطه ولو لم يثبت أنه وفد (الإصابة ٦/ ١٧٠ / ت ٨٢٣٤).
٣ - أخرج ابن سعد في طبقاته عن العلاء بن الحضرمي: أن رسول الله - ﷺ - بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين، وكتب رسول الله - ﷺ - إلى المنذر بن ساوى معه كتابًا يدعوه فيه إلى الإسلام. وخلى بينه العلاء بن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها ... إلى آخره. وهو من طريق الواقدي وهو ضعيف.
٤ - وأخرج خليفة بن خياط في (ردة البحرين) قال أبو عبيدة عن حماد عن علي بن زيد عن الحسن: أن الخطم شدّ الجارود وثاقًا. وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف ولكن استشهدنا به لأنه من روايته عن الحسن وهو من الملازمين له وهذه الرواية ليست في الحلال والحرام ولا في العقيدة ولا طعن فيها في عدالة الصحابة والله أعلم.
68