اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيقات على شرح الجلال للورقات

أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
التحقيقات على شرح الجلال للورقات - أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
فالحديث الأول: زمانه عام في كل وقت جاء الشخص إلى المسجد وخاص في صلاة التحية، والحديث الثاني: زمانه خاص ببعد الفجر والصلاة المنهية عامة لكل صلاة.
فمن استثنى خاص الصلاة من عامها قال تجوز التحية بعد ركعتي الفجر، ومن استثنى خاص الزمان من عمومه قال لا يصلي في هذا الوقت شيء. (^١)
٢_ ومثل المصنف له بحديث: (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) (^٢)، وحديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء) (^٣).
فحديث القلتين عمومه أنه لا ينجس تغير أم لا، فيخص بخصوص الحديث الأخر وهي إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه وهي مجمع على ثبوتها عملا لا سندا، وعموم حديث لا ينجسه شيء يخص بخصوص حديث القلتين.
وقوله: "بأن يمكن ذلك"
يفيد أنه قد لا يمكن إعمال هذه القاعدة وهي تخصيص عموم كل حديث بخصوص الآخر، وفي هذه الحالة يسلك مسلك الترجيح. مثاله: حديث البخاري: (من بدل دينه فاقتلوه) (^٤)، وفي حديث (أنه - ﷺ - نهى عن قتل النساء). (^٥)
_________
(^١) انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد (١/ ٢١٨).
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه، برقم: (٦٤) واللفظ له، والترمذي في سننه برقم: (٦٧)، والنسائي في سننه برقم (٣٢٨)، وابن ماجه في سننه، برقم: (٥١٧)، وأحمد في مسنده برقم: (٤٦٠٥) باختلاف يسير، وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (٢٣).
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه، برقم: (٦٦)، والترمذي في سننه، برقم: (٦٦)، والنسائي في سننه، برقم: (٣٢٦)، وأحمد في مسنده، برقم: (١١٢٧٥) مطولًا، وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (١٤).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (٣٠١٧)
(^٥) مسند أحمد ط الرسالة (٣٩/ ٥٠٦)
250
المجلد
العرض
64%
الصفحة
250
(تسللي: 236)