التحقيقات على شرح الجلال للورقات - أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر" (^١).
وهو في الاصطلاح:
أ- عند أهل الأصول: المحتمل للصدق والكذب، وزاد إمام الحرمين، أو بدلًا عن الواو معللًا امتناع اجتماع الضدين في خبر واحد (^٢). وتعقبه القرافي: بأنه اجتماع القبولين، لا المقبولين وبينها فرق واضح؛ إذ كون الشيء قابلًا للضدين لا يدل على اجتماع المقبولين معًا في نفس الوقت (^٣).
وقال غيره المحتمل للتصديق والتكذيب (^٤).
ب- وله تعاريف أخرى مبسوطة في المطولات، اختار المصنف هنا أشهرها، وذهب آخرون إلى أنه لا يحد لأنه ضروري (^٥).
وأجاب صاحب الفوائد الغياثية وقد صحح أنه ضروري: بأن تعريفاته تنبيهات فإن التعريف قد لا يراد به إحداث تصور وتحصيله (^٦).
الثالثة: الصدق: هو ما طابق الواقع فإن خالفه فكذب (^٧).
هذا قول الجمهور (^٨)، وجعل الجاحظ بينهما واسطة، فقال: الصدق: هو المطابق مع اعتقاد كونه مطابقًا. والكذب: هو الذي لا يكون مطابقًا مع اعتقاد عدم المطابقة، فأما الذي ليس معه اعتقاد فإنه لا يوصف بصدق ولا كذب، مطابقًا كان أو غير مطابق (^٩).
_________
(^١) البحر المحيط ٣/ ٢٨٢.
(^٢) انظر التلخيص ١/ ٢٦٤.
(^٣) انظر نفائس الأصول على المحصول للقرافي ٦/ ٢٩٠٨.
(^٤) البحر المحيط ٣/ ٢٨٢.
(^٥) انظر التحبير للمرداوي ٤/ ١٧٠٥.
(^٦) انظر شرح بن قاسم الكبير ٢/ ٣٨٨، والغياثي هو المعز الأيجي المتوفي سنة ٧٥٦ هـ كذا في حاشيته بتصرف.
(^٧) انظر جمع الجوامع مع العطار ٢/ ١٤٠.
(^٨) انظر التمهيد للأسنوي ٤٤٤.
(^٩) المصدر نفسه ص ٤٤٤.
وهو في الاصطلاح:
أ- عند أهل الأصول: المحتمل للصدق والكذب، وزاد إمام الحرمين، أو بدلًا عن الواو معللًا امتناع اجتماع الضدين في خبر واحد (^٢). وتعقبه القرافي: بأنه اجتماع القبولين، لا المقبولين وبينها فرق واضح؛ إذ كون الشيء قابلًا للضدين لا يدل على اجتماع المقبولين معًا في نفس الوقت (^٣).
وقال غيره المحتمل للتصديق والتكذيب (^٤).
ب- وله تعاريف أخرى مبسوطة في المطولات، اختار المصنف هنا أشهرها، وذهب آخرون إلى أنه لا يحد لأنه ضروري (^٥).
وأجاب صاحب الفوائد الغياثية وقد صحح أنه ضروري: بأن تعريفاته تنبيهات فإن التعريف قد لا يراد به إحداث تصور وتحصيله (^٦).
الثالثة: الصدق: هو ما طابق الواقع فإن خالفه فكذب (^٧).
هذا قول الجمهور (^٨)، وجعل الجاحظ بينهما واسطة، فقال: الصدق: هو المطابق مع اعتقاد كونه مطابقًا. والكذب: هو الذي لا يكون مطابقًا مع اعتقاد عدم المطابقة، فأما الذي ليس معه اعتقاد فإنه لا يوصف بصدق ولا كذب، مطابقًا كان أو غير مطابق (^٩).
_________
(^١) البحر المحيط ٣/ ٢٨٢.
(^٢) انظر التلخيص ١/ ٢٦٤.
(^٣) انظر نفائس الأصول على المحصول للقرافي ٦/ ٢٩٠٨.
(^٤) البحر المحيط ٣/ ٢٨٢.
(^٥) انظر التحبير للمرداوي ٤/ ١٧٠٥.
(^٦) انظر شرح بن قاسم الكبير ٢/ ٣٨٨، والغياثي هو المعز الأيجي المتوفي سنة ٧٥٦ هـ كذا في حاشيته بتصرف.
(^٧) انظر جمع الجوامع مع العطار ٢/ ١٤٠.
(^٨) انظر التمهيد للأسنوي ٤٤٤.
(^٩) المصدر نفسه ص ٤٤٤.
278