التحقيقات على شرح الجلال للورقات - أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
أو رؤيته، أو ملمسه ككون يد رسول الله ﷺ ألين من الحرير أو شمه ككون المسك رائحته طيبة، فهذه الأمور تفيد التواتر، أما ما رجع إلى النظر الفكري، نحو استنباطات الفلاسفة والمتكلمين فلا مدخل لها في التواتر.
٣ - أما شروطه التي ترجع إلى المتلقي:
فهي أن يكون من أهل العلم إذ يستحيل حصول العلم من مجنون، أو غير عاقل؛ أو عامي فيما تواتر من الأحاديث.
ومنها أن يكون السامع منفكًا عن اعتقاد ما يخالف الخبر؛ لشبهة دليل أو تقليد إمام ذكره الشريف المرتضى وتبعه البيضاوي، وهو مردود بأن النقل المتواتر إذا وصل إلى السامع أفاده العلم بالتولد لا بالعادة.
بمعنى أنه بمجرد وصوله إليه يهجم عليه العلم ضرورة، فيكون منكره مكابرًا لعدم استطاعته دفع ما أفاده التواتر، أو يكون عاميًا بالتواتر في نحو حديث النبي ﷺ إذ هو لا يدرك حقيقة اجتماع الجم الكثير عليه لأنه من خصيصة أهل العلم.
الفرق بين نقل الكتاب والسنة والاحكام الشرعية ونقل غيرها والتنبيه على خطأ يقع فيه من لم يحقق الأمر.
واعلم أن التواتر في غير نقل الكتاب والسنة والأحكام الشرعية لا يشترط فيه عدالة الناقلين، بل يجوز ولو كفارًا أو فسقة، لذلك يحصل العلم اليقيني بما يتواتر عن الكفار المخبرين بموت ملكهم مثلًا، وكذلك ما تواتر من وجود قارات وبلاد لم نرها وإنما أتانا الخبر من طريقهم.
أما التواتر في نقل الحديث الشريف أو الفتاوى والأحكام الشرعية فيشترط الإسلام والعدالة، ولذلك لا يحكم بتواتر حديث حتى نفتش في طبقاته ورجاله إلى رسول الله ﷺ إن كان حديثا، فإذا نقله أهل العدالة والضبط التام، أو من دونهم حتى
٣ - أما شروطه التي ترجع إلى المتلقي:
فهي أن يكون من أهل العلم إذ يستحيل حصول العلم من مجنون، أو غير عاقل؛ أو عامي فيما تواتر من الأحاديث.
ومنها أن يكون السامع منفكًا عن اعتقاد ما يخالف الخبر؛ لشبهة دليل أو تقليد إمام ذكره الشريف المرتضى وتبعه البيضاوي، وهو مردود بأن النقل المتواتر إذا وصل إلى السامع أفاده العلم بالتولد لا بالعادة.
بمعنى أنه بمجرد وصوله إليه يهجم عليه العلم ضرورة، فيكون منكره مكابرًا لعدم استطاعته دفع ما أفاده التواتر، أو يكون عاميًا بالتواتر في نحو حديث النبي ﷺ إذ هو لا يدرك حقيقة اجتماع الجم الكثير عليه لأنه من خصيصة أهل العلم.
الفرق بين نقل الكتاب والسنة والاحكام الشرعية ونقل غيرها والتنبيه على خطأ يقع فيه من لم يحقق الأمر.
واعلم أن التواتر في غير نقل الكتاب والسنة والأحكام الشرعية لا يشترط فيه عدالة الناقلين، بل يجوز ولو كفارًا أو فسقة، لذلك يحصل العلم اليقيني بما يتواتر عن الكفار المخبرين بموت ملكهم مثلًا، وكذلك ما تواتر من وجود قارات وبلاد لم نرها وإنما أتانا الخبر من طريقهم.
أما التواتر في نقل الحديث الشريف أو الفتاوى والأحكام الشرعية فيشترط الإسلام والعدالة، ولذلك لا يحكم بتواتر حديث حتى نفتش في طبقاته ورجاله إلى رسول الله ﷺ إن كان حديثا، فإذا نقله أهل العدالة والضبط التام، أو من دونهم حتى
282