اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معانى القرآن للأخفش

أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
معانى القرآن للأخفش - أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
﴿وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾
قال ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ أي: "مَعَ أَمْوالكُم" ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوْبًا كَبِيرا﴾ يقول: "أَكْلُها كانَ حُوبًا كبيرًا".
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذلك أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ﴾
قال ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى﴾ لأنه من "أَقْسَطَ" "يُقْسِطُ". و"الإِقْساطُ": العَدْل. واما "قَسَطَ" فإنَّه "جَار" قال ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ فـ"أَقْسَطَ": عَدلَ و"قَسَطَ": جارَ. قال ﴿وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ .
قال ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ [٩٢ب] فَوَاحِدَةً﴾ يقول: "فانكِحوا واحدة ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ . أي: انكحوا ما ملكت ايمانكم. وأما ترك الصرف في ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ فانه عدل عن "اثنين" و"ثَلاثٍ" و"أَربعٍ" كما انه من عدل "عُمَر" عن "عامِر" لم يصرف. وقال تعالى ﴿أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ فنصب. وقال ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ فهو معدول كذلك، ولو سميت به
244
المجلد
العرض
41%
الصفحة
244
(تسللي: 240)