اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معانى القرآن للأخفش

أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
معانى القرآن للأخفش - أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
وقال ﴿لِّيُوَاطِئُواْ﴾ لانَهَّا من "وَاطَأْتُ" ومثله (هِيَ أَشَدُّ وِطاءً) أي: مواطأة، وهي المواتاة وبعضهم قال (وَطْءا) أَي: قياما.

﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾
وقال ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ لأنَّهُ مِن "تَثاقَلْتُمْ" فَأَدغم التاء في الثاء فسكنت فأحدث لها ألِفًا ليصل أَلىَ الكلامِ بها.

﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَىا وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
وقال ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ لانه لم يحمله على (جَعَلَ) وحمله على الابتداء.
وقال ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ وكذلك (ثالثُ ثلاثةٍ) وهو كلام العرب. وقد يجوز "ثاني واحدٍ" و"ثالثُ اثْنَينِ" وفي كتابالله ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ وقال ﴿ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ و﴿خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ و﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ .

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
وقال ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ في هذه الحال. ان شئت (انفِروا) في لغة من قال "يَنْفِر" وان شئت (انْفُرُوا) .

﴿عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾
وقال ﴿عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ لأَنَّه استفهام أي: "لأَيِّ شيء".

﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ الله انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾
وقال ﴿ولكن كَرِهَ الله انبِعَاثَهُمْ﴾ جعله من "بَعَثْتُهُ" فـ"انْبَعَثَ" وسمعت من العرب من يقول: "لَوْ دُعِينا لانْدَعَيْنا". وتقول: "انْبَعَثَ انَبِعاثًا" أي: "بَعَثْتُهُ" فـ"انْبَعَثَ انْبِعاثًا" وتقول: "انْقُطِعَ بِهِ" اذا تكلم فانقطع به ولا تقول "قُطِعَ بِهِ".
358
المجلد
العرض
60%
الصفحة
358
(تسللي: 354)