معانى القرآن للأخفش - أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
ويروى ﴿تَعالَ فإن﴾ . وقد جعل ﴿مَنْ﴾ بمنزلة رجل. قال الشاعر [من الرمل وهو الشاهد العشرون]:
رُبَّ مَنْ انضجتُ غيظًا صَدْرَهُ * قد تَمَنَّى لِيَ شَرًّا لم يُطَعْ
فلولا انها نكرة بمنزلة "رجل" لم تقع عليها "ربّ".
وكذلك (ما) نكرة الا انها بمنزلة "شيء". ويقال: ان قوله: ﴿هذامَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ على هذا. جعل (ما) بمنزلة "شيء" ولم يجعلها بمنزلة "الذي" فقال: "ذا شَيْءٌ لَدَيَّ عَتيد". وقال الشاعر [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والعشرون]:
رُبَّ ما تَكْرَهُ النفوسُ من الأمْرِ * له فَرْجَةٌ كَحَل العِقالِ
فلولا انها نكرة بمنزلة "مَنْ" لم تقع عليها "رُبَّ". وقد يكون ﴿هذا مالَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ على وجه آخر، أخبر عنهما خبرا واحدا كما تقول: "هذا أحمرُ أخضرُ". وذلك ان قوما من العرب يقولون: "هذا عبدُ اللَّهِ مقبلٌ". وفي قراءة ابن مسعود ﴿وهذا بَعلي شَيْخٌ﴾ كأنه أخبر عنهما خبرا واحدا او يكون كأنه رفعه على التفسير كأنه اذا قال ﴿هذا
رُبَّ مَنْ انضجتُ غيظًا صَدْرَهُ * قد تَمَنَّى لِيَ شَرًّا لم يُطَعْ
فلولا انها نكرة بمنزلة "رجل" لم تقع عليها "ربّ".
وكذلك (ما) نكرة الا انها بمنزلة "شيء". ويقال: ان قوله: ﴿هذامَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ على هذا. جعل (ما) بمنزلة "شيء" ولم يجعلها بمنزلة "الذي" فقال: "ذا شَيْءٌ لَدَيَّ عَتيد". وقال الشاعر [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والعشرون]:
رُبَّ ما تَكْرَهُ النفوسُ من الأمْرِ * له فَرْجَةٌ كَحَل العِقالِ
فلولا انها نكرة بمنزلة "مَنْ" لم تقع عليها "رُبَّ". وقد يكون ﴿هذا مالَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ على وجه آخر، أخبر عنهما خبرا واحدا كما تقول: "هذا أحمرُ أخضرُ". وذلك ان قوما من العرب يقولون: "هذا عبدُ اللَّهِ مقبلٌ". وفي قراءة ابن مسعود ﴿وهذا بَعلي شَيْخٌ﴾ كأنه أخبر عنهما خبرا واحدا او يكون كأنه رفعه على التفسير كأنه اذا قال ﴿هذا
38