اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معانى القرآن للأخفش

أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
معانى القرآن للأخفش - أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
أما قوله ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ فهو في معنى "ويَمُدُّ لَهُم" كما قالت العرب: "الغلام يلعب الكِعاب" تريد: "يلعب ** بالكِعاب" وذلك أَنهم يقولون "قد مَدَدْتُ له" و"أَمْدَدْتُه" في غير هذا المعنى وهو قوله جل ثناؤه ﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ﴾ وقال ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ . وقال بعضهم [٢٣ء] (مِدادا) و(مَدّا) من "أَمْدَدْناهُم" وتقول "مَدّ النهرُ فهو مادّ" و"أَمَدّ الجُرُح فهو مُمِدّ". وقال يونس: "ما كان من الشَرّ فهو "مدَدْت" وما كان من الخير فهو "أَمْدَدْت". [فـ] تقول كما فسرت له فاذا اردت أنك تركته قلت: "مَدَدْتُ له" واذا أردت أنك اعطيته قلت: "أَمْدَدْتُه".
المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة)
﴿أُوْلَائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾
قوله ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ﴾ فهذا على قول العرب: "خاب سعيُك" وانما هو الذي خاب، وانما يريد "فما رَبحوا في تجارتهم" ومثله ﴿بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [و] ﴿ولكنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ انما هو "ولكنّ البرَّ برُّ من آمنَ بالله" وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون]:
* وكيفَ تُواصِلُ من أصْبَحَتْ خَلاَلتُه كأبي مَرْحَبِ *
52
المجلد
العرض
9%
الصفحة
52
(تسللي: 51)