اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معانى القرآن للأخفش

أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
معانى القرآن للأخفش - أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
فيكون "ذا" بمنزلة "الذي". ويكون "ماذا" اسما واحدا ان شئت بمنزلة "ما" كما قال ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا﴾ فلو كانت "ذا" بمنزلة "الذي" لقالوا "خيرٌ" ولكان الرفع وجه الكلام. وقد يجوز فيه النصب لانه لو قال "ما الذي قلت"؟ فقلت "خيرًا" أي: "قلت خيرًا" لجاز. ولو قلت: "ما قلت": "فقلت: "خيرٌ" أي: "الذي قلت خيرٌ" لجاز، غير انه ليس على اللفظ الأول كما يقول بعض العرب اذا قيل له: "كيف أصبحت"؟ قال: "صالحٌ" أي: "أنا صالحٌ". ويدلك على أن "ماذا" اسم واحد قول الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثلاثون]:
دَعِي ماذا علمتُ سأَتَّقيهِ * ولكنْ بالمغيَّبِ نَبِّئِيني
فلو كانت "ذا" ها هنا بمعنى (الذي) لم يكن كلاما.
﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾
أما قوله ﴿عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ فـ"أَنْ يُوصل" بدل من الهاء في "به" كقولك "مررت بالقومِ بعضِهم".
60
المجلد
العرض
10%
الصفحة
60
(تسللي: 59)