اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معانى القرآن للأخفش

أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
معانى القرآن للأخفش - أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط
كان لفظه لفظ الواحد ومعناه معنى الجماعة جازان يجمع فقال ﴿سَوّاهُنَّ﴾ فزعم بعضهم ان قوله ﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ جمع مذكر كـ"اللّبن". ولم نسمع هذا من العرب والتفسير الأول جيد. وقال يونس: ﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ ذكر كما يذكر بعض المؤنث كما قال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الحادي والثلاثون]:
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها * ولا أرضُ** أبقلَ إبقالَها
وقوله: [من المتقارب وهو الشاهد الثاني والثلاثون]:
فإمّا تَرَيْ لِمَّتى بُدِّلَتْ * فإنَّ الحوادِثَ أَوْدَى بِها
وقد تكون "السماء" يريد به الجماعة كما تقول: "هَلَكَ الشاةُ والبعيرُ" يعني كل بعير وكل شاة. وكما قال ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أي: من الأرضين.
وأما قوله ﴿اسْتَوى إلى السمآء﴾ فان ذلك لم يكن من الله ﵎ [٢٧ء] لتحول، ولكنه يعني فعله كما تقول: "كان الخَلِيفَة في أهْلِ العراق يوليهم ثم تحوّل إلى أَهلِ الشام" انما تريد تحول فعله.
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا
62
المجلد
العرض
10%
الصفحة
62
(تسللي: 61)