البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
ممن روى وضوء النبي - ﷺ - أنه رآه توضأ معكوسا أو مقدم اليسرى على اليمني، وفي بعض الروايات أن تلك الصفة وقعت منه بيانا لآية الوضوء فلا يقال: إن ذلك عمل بالأفضل وليس بواجب. وأجيب بأن الآية أجمل فيها اليدان والرجلان ولم يبين، وقال النبي - ﷺ - للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله" (١) فهو قرينة على حمل الفعل على الوجه المستحب ولا خلاف في الاستحباب، ولقول علي - ﵁ - "ما أبالي بيميني (أ) بدأت أم بشمالي إذا أكملت الوضوء" (٢) أخرجه الدارقطني. وكذا في أصول الأحكام. قلت ذلك (ب) معارض بالحديث الآتي: "ابدأوا بميامنكم" (٣) وهو لم يتكلم عليه بما يقدح، وهو أرجح مما ذكر، فالواجب المصير إليه، وفيه بيان للآية (جـ)، وقد نسب العمراني في البيان القول بوجوب ترتيبها إلى الفقهاء السبعة.
قال المصنف (٤): وهو تصحيف من الشيعة، وفي كلام الرافعي (٥) (د) لما يوهم أن أحمد قال بوجوبه، ولا نعرف ذلك عنه، بل قال الشيخ الموفق في المغني: لا نعلم في عدم الوجوب خلافا (٦) والله أعلم.
_________
(أ) بهامش هـ.
(ب) ساقطة من ب.
(جـ) في جـ: الآية.
(د) في جـ: الشافعي.
_________
(١) أبو داود ١/ ٥٣٨ ح ٨٦١.
(٢) أخرجه الدارقطني بلفظ (ما أبالي لو بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت) وهو منقطع عبد الله بن عمرو بن هند لم يسمع من علي، العلل ومعرفة الرجال ١/ ٣٨، التلخيص ١/ ٩٩.
(٣) إذا توضأتم فأبدأوا بميامنكم سيأتي في ح ٤١.
(٤) الفتح ١/ ٢٧٠.
(٥) فتح العزيز ١/ ٣٦٠، قلت: ولم أر ذكرا للحنابلة عند الكلام على الترتيب.
(٦) قال الموفق: (ولا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى، ولا نعلم فيه خلافا لأن مخرجهما في الكتاب واحد قال الله تعالى ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ والفقهاء يعدون اليدين عضوا والرجلين عضوا ولا يجب الترتيب في العضو الواحد) المغني ١/ ١٣٧.
قال المصنف (٤): وهو تصحيف من الشيعة، وفي كلام الرافعي (٥) (د) لما يوهم أن أحمد قال بوجوبه، ولا نعرف ذلك عنه، بل قال الشيخ الموفق في المغني: لا نعلم في عدم الوجوب خلافا (٦) والله أعلم.
_________
(أ) بهامش هـ.
(ب) ساقطة من ب.
(جـ) في جـ: الآية.
(د) في جـ: الشافعي.
_________
(١) أبو داود ١/ ٥٣٨ ح ٨٦١.
(٢) أخرجه الدارقطني بلفظ (ما أبالي لو بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت) وهو منقطع عبد الله بن عمرو بن هند لم يسمع من علي، العلل ومعرفة الرجال ١/ ٣٨، التلخيص ١/ ٩٩.
(٣) إذا توضأتم فأبدأوا بميامنكم سيأتي في ح ٤١.
(٤) الفتح ١/ ٢٧٠.
(٥) فتح العزيز ١/ ٣٦٠، قلت: ولم أر ذكرا للحنابلة عند الكلام على الترتيب.
(٦) قال الموفق: (ولا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى، ولا نعلم فيه خلافا لأن مخرجهما في الكتاب واحد قال الله تعالى ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ والفقهاء يعدون اليدين عضوا والرجلين عضوا ولا يجب الترتيب في العضو الواحد) المغني ١/ ١٣٧.
227