اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
"إنِّي لا أحِلُّ المسجدَ لحائض، ولا جُنب". رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة (١).
أخرجه أبو داود من حديث جسرة (٢) عن عائشة، وفيه قصة، وابن ماجه (٣) والطبراني من حديث (أ) جسرة عن أم سلمة، وحديث الطبراني (٤) أتم، وقال أبو زرعة الصحيح حديث جسرة عن عائشة، وضعف هذا الحديث بأنه من رواية أفلت ابن خليفة (٥)، وهو مجهول الحال، وقد ذكر ابن الرفعة أنه متروك، ورد عليه بأن أحمد قال: لا أرى به بأسا، وقد صححه ابن خزيمة وحسنه ابن القطان.
والحديث فيه دلالة على أنه لا يجوز للحائض والجنب دخول المسجد بكل حال وهو مذهب الأكثر، وقال داود والمزني: أنه يجوز لهما ذلك قياسا على العبور، وأجيب بأن الأصل ممنوع، وإن سلم فالعبور خصصته الآية (٦)، وبقي ما عداه داخلا تحت مفهوم الحديث، وذهب أحمد (٧) وإسحاق إلى أنه يجوز للجنب إن غسل
_________
(أ) ساقطة من جـ.
_________
(١) أبو داود الطهارة باب في الجنب يدخل المسجد ١/ ١٥٧ ح ٢٣٢.
(٢) جسرة بنت دجاجة العامرية الكوفية يقال: إن لها إدراكا، التقريب ٤٦٦.
(٣) ابن ماجه ١/ ٢١٢ ح ٦٤٥، البيهقي الصلاة باب في الجنب يمر في المسجد مارا ولا يقيم فيه ٢/ ٤٤٢.
(٤) الطبراني ولفظه عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة قالت: خرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد فنادى بأعلى صوته: "ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض إلا للنبي وأزواجه وفاطمة بنت محمد وعلي، ألا بينت لكم أن تضلوا"، الطبراني الكبير ٢٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤، قال في الزوائد: إسناده ضعيف ممدوح لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول، ورواية الطبراني كذلك.
(٥) أفلت بن خليفة العامري أبو حسان الكوفي، صدوق، وقال الدارقطني: صالح. الخلاصة ٤٥ التقريب ٣٨، الكاشف ١/ ١٣٧.
(٦) ﴿وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ الآية ٤٣ من سورة النساء.
(٧) أحمد: يباح العبور للحاجة من أخذ شيء أو تركه أو كون الطريق فيه وحشا فأما لغير ذلك فلا يجوز بحال- المغني ١/ ١٤٥.
129
المجلد
العرض
78%
الصفحة
129
(تسللي: 434)