اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
٢ - باب الكبائر وعلامات النِّفاق
(باب الكبائر وعلامات النفاق)

الكبائر: جمع كبيرة، وهي: السيئة العظيمة التي إثمها كبير، وعقوبة فاعلها عظيمة بالنسبة إلى ذنب ليس بكبيرة.

مِنَ الصِّحَاحِ:

٣٣ - قال عبد الله بن مَسْعود - ﵁ -: قال رجل: يا رسولَ الله! أيُّ الذنبِ أكبرُ عند الله؟ قال: "أنْ تدعُوَ لله ندًّا وهو خلَقكَ"، قال: ثمَّ أيُّ؟ قال: "ثم أنْ تقتُلَ ولدكَ خشيةَ أنْ يَطعمَ معكَ"، قال: ثم أيّ؟ قال: "ثم أنْ تُزانيَ حَلِيلَةَ جارِكَ"، فأنْزلَ الله تَصْدِيقَها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ الآية.

"من الصحاح":
" قال عبد الله بن مسعود - ﵁ -: قال رجل: يا رسول الله! أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو أن تدعو.
"لله ندًا"؛ أي: مِثلًا ونظيرًا، وقيل: النِّدُ: المثل المزاحم الذي لا يجتمع.
"وهو خلقك": حال من الله تعالى، أو من فاعل (أن تدعو)، وفيه إشارة إلى ما استحق به تعالى أن تتخذه ربًا؛ أي: اتخذه ربًا واعبده؛ فإنَّه خلقك، أو إلى ما به امتيازُهُ تعالى عن غيره في كونه إلهًا، أو إلى ضَعْفِ الند؛ أي: أن تدعو له ندًا، وقد خلقك غيره، وهو لا يقدر على خلق شيء.
"قال: ثم أيّ": للاستفهام، والتنوين عوض عن المضاف إليه؛ أي: ثم أي شيء من الذنوب أكبر بعد الكفر؟
70
المجلد
العرض
17%
الصفحة
70
(تسللي: 103)