اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
والواو المقرونة بها عطف على مقدر؛ أي: أكان ذلك، وقد وجدتم ذلك المخاطر في أنفسكم؟
"قالوا: نعم، قال: ذلك"؛ أي: تعاظمك التكلم بذلك الخاطر إجلالًا لله تعالى وخشية منه هو: "صريح الإيمان"؛ أي: خالصه؛ فإن من كان إيمانه مشوبًا غير صريح يقبل الوسوسة، ولا يردها.
وقيل: المعنى: أن الوسوسة أمارة الإيمان في قلوبكم، ولولا ذلك لما وسوس في أنفسكم؛ لأنَّه لمن لا يدخل الموضع الخالي.
* * *

٤٦ - وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "يأْتي الشَّيطانُ أحدَكُمْ فيقول: مَنْ خلقَ كذا؟ من خلَق كذا؟ حتَّى يقول: مَنْ خلَقَ رَبَّك؟ فإذا بلغَهُ فليَسْتَعِذْ بالله، وَلْيَنتهِ".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله - ﵊ -: يأتي الشيطان أحدكم"؛ أي: يوسوس في قلبه.
"فيقول: من خلق كذا؟ "؛ يعني: السماء.
"من خلق كذا؟ "؛ يعني: الأرض، وعلي هذا يسأله.
"حتَّى يقول: من خلق ربك؟ " وغرضه أن يوقع الرجلَ في الغلط والكفر والاعتقادات الباطلة.
"فإذا بلغه"؛ أي: الشيطان أو أحدكم هذا القول.
"فليستعذ بالله"؛ طردًا للشيطان عنه.
"ولينته"؛ أي: عن تلك الوساوس؛ لئلا يستحوذَ الشيطان عليه بها.
* * *
83
المجلد
العرض
19%
الصفحة
83
(تسللي: 116)