اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
المنفصل المرفوع؛ إذ حقه أن يقال: وأنت يا رسول الله وُكِّل بك قرينك؟ فيقول: وأنا، وهذا شائع.
"إلَّا أن الله أعانني عليه فأسلم": بفتح الميم؛ أي: انقاد وامتنع عن وسوستي، أو معناه: دخل في الإسلام الحقيقي، فسلمت من شره، يؤيده قوله - ﷺ -: "فلا يأمرني إلَّا بخير"، ويروى برفع الميم؛ أي: أسلم من شره.
وقيل: هو أفعلُ التفضيل خبرُ مبتدأ محذوف؛ أي: فأنا أسلمُ منكم؛ لأنَّ النَّبيّ - ﵊ - كان يجري عليه بعضُ الزلات في بعض الأوقات بوسوسة، فيكون المراد بقوله - ﵊ -: "فلا يأمرني إلَّا بخير" في أعم الأوقات.
وفي رواية: (ما منكم من أحد إلَّا وقد وُكِّل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة).
"رواه ابن مسعود". وعن بعض المشايخ: أن قرينه من الجن ربما يدعوه إلى الخير، وقصده بذلك الشرُّ بأنَّ يدعو إلى المفضول؛ ليمنعه عن الفاضل، ويدعوه إلى الخير؛ ليجره إلى ذنب عظيم لا يفي خيره بذلك الشرِّ من عُجبٍ أو غيره.
* * *

٤٩ - وقال: "إنَّ الشَّيطانَ يجري مِنَ الإنسانِ مَجْرَى الدَّمِ".
"وعن أنس - ﵁ - فيه أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: إن الشيطان يجري من الإنسان مَجرى الدمِ"؛ أي: كيد الشيطان يجري، ووساوسه تسري في الإنسان حيث يجري فيه الدم؛ أي: في جميع عروقه، أو يجري فيه مثل جريان الدم في أعضائه من غير إحساس له بجريانه، أو معناه: أن الشيطان لا ينفكُّ عن الإنسان ما جرى دمه في عروقه؛ أي: ما دام حيًّا.
85
المجلد
العرض
19%
الصفحة
85
(تسللي: 118)