اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"ثم يبعث سراياه"؛ أي: جنوده التي يسيرها لإثارة الفتنة، جمع: سرية، وهي: قطعة من الجيش.
"يفتنون النَّاس"؛ أي: يضلونهم، ويأمرونهم بالمعاصي، وقيل: معناه: يمتحنون ويتعرفون إيمانكم بنبوتي؛ إذ الفتنة في كلامهم الابتلاء والامتحان.
"فأدناهم منه"؛ أي: أقربهم من إبليس "منزلة أعظمهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا"؛ يعني: يقول: أمرت النَّاس بشرب الخمر والسرقة وغير ذلك من المعاصي.
"فيقول" إبليس: "ما صنعت شيئًا، قال" - ﷺ -: "ثم يجيء أحدهم سيقول: ما تركته"؛ أي: الإنسان.
"حتَّى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه"؛ أي: يقرب إبليس ذلك الغَوِيَّ من نفسه.
"فيقول: نعم أنت": (نعم) حرف إيجاب، و(أنت) مبتدأ خبره محذوف؛ أي: أنت صنعت شيئًا عظيمًا.
وفي بعض النسخ: نِعمَ - بكسر النون - على أنه فعل مدح، وفاعله مضمر على خلاف القياس؛ أي: نعمَ العونُ أنت، والصواب هو الأول.
"قال الأعمش": هو راوي هذا الحديث عن جابر: "أراه"؛ أي: أظن أن جابرًا "قال" في حديثه: "فيلتزمه"؛ أي: يعانقه إبليس ويعذره من غاية حبه للتفريق بينهما؛ لأنَّه أعظم فتنة؛ لما فيه من انقطاع النسل، والوقوع في الزنا؛ الذي هو أفحش الكبائر بعد الإشراك بالله.
* * *

٥٣ - وقال - ﷺ -: "إن الشَّيطانَ قد أَيسَ من أنْ يعبدَهُ المُصلُّونَ في جزيرةِ
88
المجلد
العرض
20%
الصفحة
88
(تسللي: 121)