اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"من الحسان":
" عن أبي هريرة - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: إذا قبر الميت"؛ أي: دُفن.
"أتاه ملكان أسودان"؛ أي: منظراهما.
"أزرقان"؛ أي: عيناهما، وإنما يبعثهما الله تعالى على هذه الصفة لما في السواد وزرقة العين من الهول والوحشة، فيكون خوفهما على الكفار أشد ليتحيروا في الجواب.
"يقال لأحدهما: المنكر" مفعول من أَنْكَرَ بمعنى: نكر: إذا لم يعرف أحدًا.
"وللآخر: النكير" فعيل بمعنى مفعول من نَكِرَ كعلم: إذا لم يعرفه أحد، سمِّيا بهما لأن الميت لم يعرفهما ولم ير صورة مثل صورتهما.
"فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ " فإن كان مؤمنًا "فيقول: هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا"؛ أي: الإقرار بالوحدانية ورسالة محمد ﵊، وعلمُهما بذلك إما بإخبار الله تعالى إياهما بذلك، أو بمشاهدتهما في جبينه أثر السعادة وشعاع نور الإيمان.
"ثم يفسح"؛ أي: يوسع له "في قبره سبعون ذراعًا في سبعين"؛ أي: طوله وعرضه كذلك؛ لأنه غالب أعمار أمته ﵊، فيفسح له في مقابلة كل سنة عبد الله تعالى فيها ذراعًا، أو المراد به الكثرة.
"ثم ينوّر له فيه"؛ أي: يجعل له في قبره الضياء والنور، فيه دلالة على أن التنوير بعد الفسح بمهلة، وأن الفسح بعد الجواب بمهلة.
137
المجلد
العرض
28%
الصفحة
137
(تسللي: 170)