اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"ثمَّ يأتي زمان مَن عملَ منهم بعُشر ما أُمر به نجا"؛ لانتفاء، تلك المعاني المذكورة.
"غريب".
* * *

١٤٣ - عن أبي أُمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليهِ إلا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثمَّ قرأَ - ﷺ - هذه الآيةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨].
"وعن أبي أمامة - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما ضلَّ قومٌ بعد هُدًى كانوا عليه"؛ أي: على الهدى.
"إلا أُوتُوا"؛ أي: أُعطُوا "الجَدَلَ"؛ أي: ما كان ضلالُهم ووقوعُهم في الكفر إلا بسبب الجدل، وهو الخصومةُ مع نبيهم وطلبُ المعجزة منه عنادًا وجحودًا.
وقيل: مقابلة الحُجة بالحُجة، وقيل: المراد به هنا: العناد والمِراء في القرآن وضرب بعضه ببعض، والتعصُّب لترويج مذاهبهم وآراء مشايخهم، من غير أن يكون لهم بصيرة على ما هو الحق.
"ثم قرأ رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ﴾ ": ما ضربوا هذا المَثَلَ " ﴿لَكَ﴾ ": يا محمدُ، وهو قولهم: ﴿أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ [الزخرف: ٥٨]، أرادوا بالآلهة هنا: الملائكة؛ يعني: الملائكة خير أم عيسى؟ يريدون أن الملائكةَ خيرٌ من عيسى، فإذا عَبدتِ النصارى عيسى فنحن نَعبد الملائكةَ؛ يعني: ما قالوا هذا القولَ " ﴿إِلَّا جَدَلًا﴾ ": إلا لمخاصمتك وإيذائك بالباطل.
183
المجلد
العرض
36%
الصفحة
183
(تسللي: 216)