شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
أعظمُ من ذِكر الله تعالى عبادَه بين ملائكته؟
"ومَن بطَّأ به" - بتشديد الطاء - من: التبطئة، ضد التعجيل، والباء للتعدية؛ أي: أخَّره في الآخرة "عملُه" السيئ، أو تفريطُه في العمل الصالح.
"لم يُسرِع به نَسَبُه"؛ أي: لم ينفعه شرفُ نسبه، ولم ينجبر نقيضه به؛ فإن التقرُّبَ إلى الله تعالى لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر والأقارب، بل بالعمل الصالح.
* * *
١٥٤ - وقال: "إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى عليهِ يومَ القيامةِ: رجلٌ استُشْهِدَ، فأَتى بهِ الله فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فِيها؟ قال: قاتلْتُ فيكَ حتَّى استُشْهِدتُ، قَالَ: كذبتَ، ولكنَّكَ قاتلتَ لأنْ يُقالَ: إنك جَريءٌ، فقد قيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلقيَ في النّار، ورجلٌ تعلَّم العِلْمَ وعلَّمَهُ وقَرأَ القُرآنَ، فأُتيَ بهِ فعَرَّفهُ نِعَمَهُ فعرفَها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟ قال: تعلمت العِلْمَ وعلَّمْتُهُ وقرأْتُ فيكَ القرآنَ، قال: كذبْتَ ولكنَّكَ تعلمتَ العِلمَ لِيُقالَ: عالمٌ، وقرأْتَ القُرآنَ ليقالَ: هو قارئٌ، فقدْ قيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فَسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلقيَ في النّار، ورجلٌ وسَّعَ الله عليهِ وأعطاهُ مِنْ أصنافِ المالِ كلِّهِ، فأُتيَ بهِ فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعرفَها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ما تركتُ مِنْ سَبيلٍ تُحبُّ أنْ يُنفقَ فيها إلَّا أنفقتُ فيها لكَ، قال: كذبتَ، ولكنَّكَ فعلْتَ ليُقالَ: هو جَوادٌ، فقدْ قيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ، ثُمَّ أُلقيَ في النّار"، رواه أبو هُريرة - ﵁ -.
"وعنه أنَّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: إن أولَ الناس يُقضَى عليه يومَ القيامة"؛ أي: يُسأل فيه عن أفعاله ويُحاسَب.
"رجلٌ استُشهد"؛ أي: قُتل في سبيل الله.
"ومَن بطَّأ به" - بتشديد الطاء - من: التبطئة، ضد التعجيل، والباء للتعدية؛ أي: أخَّره في الآخرة "عملُه" السيئ، أو تفريطُه في العمل الصالح.
"لم يُسرِع به نَسَبُه"؛ أي: لم ينفعه شرفُ نسبه، ولم ينجبر نقيضه به؛ فإن التقرُّبَ إلى الله تعالى لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر والأقارب، بل بالعمل الصالح.
* * *
١٥٤ - وقال: "إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى عليهِ يومَ القيامةِ: رجلٌ استُشْهِدَ، فأَتى بهِ الله فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فِيها؟ قال: قاتلْتُ فيكَ حتَّى استُشْهِدتُ، قَالَ: كذبتَ، ولكنَّكَ قاتلتَ لأنْ يُقالَ: إنك جَريءٌ، فقد قيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلقيَ في النّار، ورجلٌ تعلَّم العِلْمَ وعلَّمَهُ وقَرأَ القُرآنَ، فأُتيَ بهِ فعَرَّفهُ نِعَمَهُ فعرفَها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟ قال: تعلمت العِلْمَ وعلَّمْتُهُ وقرأْتُ فيكَ القرآنَ، قال: كذبْتَ ولكنَّكَ تعلمتَ العِلمَ لِيُقالَ: عالمٌ، وقرأْتَ القُرآنَ ليقالَ: هو قارئٌ، فقدْ قيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فَسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلقيَ في النّار، ورجلٌ وسَّعَ الله عليهِ وأعطاهُ مِنْ أصنافِ المالِ كلِّهِ، فأُتيَ بهِ فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعرفَها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ما تركتُ مِنْ سَبيلٍ تُحبُّ أنْ يُنفقَ فيها إلَّا أنفقتُ فيها لكَ، قال: كذبتَ، ولكنَّكَ فعلْتَ ليُقالَ: هو جَوادٌ، فقدْ قيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ، ثُمَّ أُلقيَ في النّار"، رواه أبو هُريرة - ﵁ -.
"وعنه أنَّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: إن أولَ الناس يُقضَى عليه يومَ القيامة"؛ أي: يُسأل فيه عن أفعاله ويُحاسَب.
"رجلٌ استُشهد"؛ أي: قُتل في سبيل الله.
196