اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
١٨٦ - عن أبي هُريرة - ﵁ - قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "تَعَلَّمُوا الفَرائضَ والقُرآنَ؛ فإنِّي مَقْبُوضٌ".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: تعلَّموا الفرائضَ"، قيل: هو علم الميراث، وقيل: ما فرضَه الله تعالى على عباده، وقيل: المراد بها: السُّنَن المشتملة على الأوامر والنواهي، والصحيح: أنه أراد بها جميع ما يجب على الناس معرفتُه، وإنما حثَّ على تعلُّمها؛ لأن العقابَ لا يتعلق إلا بها.
"والقرآنَ"؛ وإنما حث عليه صلى الله تعالى عليه وسلم لقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، وهو الأصل الذي لا بد منه.
"فإني مقبوضٌ"؛ أي: سأُقبَض، وخصَّهما لانقطاعهما بقبضه ﵊.
* * *

١٨٧ - عن - ﵁ -: أنه قال: كُنَّا معَ رسولِ الله - ﷺ -، فشخَصَ ببصرهِ إلى السَّماءِ، ثمَّ قال: "هذا أَوانٌ يُخْتَلَسُ فيه العِلْمُ مِنَ النَّاسِ حتَّى لا يقدِرُوا منهُ على شيءٍ".
"وعن أبي الدرداء - ﵁ - أنه قال: كنا مع رسول الله - ﷺ -، فشَخَصَ ببصره"؛ أي: نظرَ بعينيه.
"إلى السماء، ثم قال: هذا أوانُ"؛ أي: وقتُ.
"يُختلَس"؛ أي: يُسلَب "فيه العلم" بسرعة "من الناس"، قيل: المراد: استلاب علم الوحي، بأن كُوشِفَ - ﷺ - باقتراب أجله، فأَعلَمَهم بذلك.
219
المجلد
العرض
41%
الصفحة
219
(تسللي: 251)