اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شطرَها؛ لأن صحة الصلاة باستجماع شرائطها وأركانها، جعل الطهارةَ التي [هي] أقوى شرائطها كالشطر منها، ولا يلزم في الشطر أن يكون نصفًا حقيقيًا، أو المراد بالإيمان: حقيقته.
ومعنى كونه شطرًا: أن الإيمانَ طهارةُ الباطن عن الشِّرك، والطهور: طهارة الظاهر عن الحَدَث والخَبَث.
وقيل: معناه: يُضاعَف أجره إلى نصف أجر الإيمان.
وقيل: المراد بالطهور: تزكية النفس عن الأخلاق الرديئة، فيكون شطرًا للإيمان الكامل.
"والحمدُ لله"؛ أي: التلفُّظ به.
"تملأ الميزانَ"؛ أي: ميزانَ قائله من الأجر، من عظمة هذا اللفظ، وقيل: هذا شطر الثاني للأول؛ لأن الإيمان نصفانِ: نصفُ صبرٍ، ونصفُ شكرٍ، فعبَّر عن الصبر بالطهور، وعبَّر عن الشكر بالحمد؛ لأنه رأسُ الشكر، فالصبر مع الشكر يملأ الميزانَ.
"وسبحان الله والحمد لله تملآن أو يملأ": شك من الراوي؛ أي: يملأ كلُّ واحدٍ منهما؛ أي: ثوابُهما بتقدير فرضِ الجسمية "ما بين السماوات والأرض"؛ لكون الحمد والتسبيح أعلى مقامات العباد.
"والصلاةُ نورٌ"؛ أي: في القبر وظلمة القيامة، تسعى بين يدَي صاحبها حتى توصلَه إلى الجنة، كما قال الله تعالى: ﴿يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [التحريم: ٨]، ويحصل للمصلِّي نور في الدنيا أيضًا؛ لأن العبدَ يخرج بها عن ظلمة الضلالة إلى ضياء الهُدى.
"والصدقةُ برهانٌ"؛ أي: دليلٌ واضحٌ وحُجةٌ على صدق صاحبها في دعوى الإيمان؛ لطِيبِ نفسه بإخراجها، إذ المالُ شقيقُ الروح.
226
المجلد
العرض
42%
الصفحة
226
(تسللي: 257)