شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا"؛ أي: توجهوا إلى جهة الشرق أو الغرب، وهذا فيما لا تكون القبلة فيه إلى المشرق أو المغرب.
"قال المصنف: هذا الحديث في الصحراء": لأن الصحراء لا تخلو عن مصلَّى مَلَك أو إنسي أو جني، فإذا قعد في مستقبل القبلة أو في مستدبرها فربما وقع بصره على عورته.
"فأما البنيان فلا بأس لما روي": * * *
٢٢٧ - عن عبد الله بن عُمر - ﵄ - قال: ارْتَقَيْتُ فوقَ بيتِ حَفْصَةَ بنت عمر لبعضِ حاجَتِي، فرأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يَقْضي حاجَتَهُ مُسْتَدْبرَ القِبْلَةِ مُستقبلَ الشَّأْمِ.
"عن عبد الله بن عمر أنه قال: ارتقيت"؛ أي: صعدت.
"فوق بيت حفصة": وهي أخت الراوي، زوجة النبي - ﵊ -.
"لبعض حاجتي فرأيت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام"؛ أي: مستقبل بيت المقدس، وكان ذلك في البنيان.
قيل: هذا مبني على مذهب الشيخ، ومدفوع بأن عموم الحديث لا يختصُ بالأثر، وذهب بعض: إلى أن استقبال القبلة واستدبارها يستوي في الصحراء والبنيان في التحريم؛ لاستواء العلة فيهما، وهو احترام القِبْلَة وصيانة جهتها الشريفة عن المواجهة في خروج القذر، وعليه أبو حنيفة.
* * *
"قال المصنف: هذا الحديث في الصحراء": لأن الصحراء لا تخلو عن مصلَّى مَلَك أو إنسي أو جني، فإذا قعد في مستقبل القبلة أو في مستدبرها فربما وقع بصره على عورته.
"فأما البنيان فلا بأس لما روي": * * *
٢٢٧ - عن عبد الله بن عُمر - ﵄ - قال: ارْتَقَيْتُ فوقَ بيتِ حَفْصَةَ بنت عمر لبعضِ حاجَتِي، فرأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يَقْضي حاجَتَهُ مُسْتَدْبرَ القِبْلَةِ مُستقبلَ الشَّأْمِ.
"عن عبد الله بن عمر أنه قال: ارتقيت"؛ أي: صعدت.
"فوق بيت حفصة": وهي أخت الراوي، زوجة النبي - ﵊ -.
"لبعض حاجتي فرأيت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام"؛ أي: مستقبل بيت المقدس، وكان ذلك في البنيان.
قيل: هذا مبني على مذهب الشيخ، ومدفوع بأن عموم الحديث لا يختصُ بالأثر، وذهب بعض: إلى أن استقبال القبلة واستدبارها يستوي في الصحراء والبنيان في التحريم؛ لاستواء العلة فيهما، وهو احترام القِبْلَة وصيانة جهتها الشريفة عن المواجهة في خروج القذر، وعليه أبو حنيفة.
* * *
247