شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"وقال عمر - ﵁ -: رآني النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أبول قائمًا فقال: يا عمر! لا تبل قائمًا": وإنما نهى عنه لأنه تبدو عورته بحيث يراه الناس من بعيد، وأيضًا لا يأمن من رُجوع البول إليه، وهذا نهي تنزيه لا تحريم.
* * *
قال الشيخ الإمام - ﵁ -: قد صحَّ:
٢٥٦ - عن حُذَيفَة: أنَّ النبي - ﷺ - أتى سُباطَةَ قومٍ، فبالَ قائمًا.
قيل: كان ذلك لعُذرٍ به، والله أعلم.
"قال الشيخ الإمام - ﵀ -: قد صح عن حذيفة أنه قال: أتى النبي - ﵊ - سُبَاطة قوم": وهي موضع يلقى فيه التراب والأوساخ وما يكنس الناس من المنازل.
"فبال قائمًا"، فيكون بين فعله - ﵊ - وبين نهيه عمرَ - ﵁ - تناقضًا.
"قيل": في التوفيق بينهما: "كان ذلك"؛ أي: فعله - ﵊ - "لعذر" لأنه لا يجد مكانًا للقعود؛ لامتلاء الموضع بالنجاسة.
وقيل: لأنه إن استدبر السُّبَاطة تبدو العورة للمارَّة، وإن استقبلها خِيْفَ عليه أن يقع على ظهره مع احتمال ارتداد البول.
وقيل: لأنه كان برجله جرح، بخلاف بول عمر - ﵁ -.
* * *
* * *
قال الشيخ الإمام - ﵁ -: قد صحَّ:
٢٥٦ - عن حُذَيفَة: أنَّ النبي - ﷺ - أتى سُباطَةَ قومٍ، فبالَ قائمًا.
قيل: كان ذلك لعُذرٍ به، والله أعلم.
"قال الشيخ الإمام - ﵀ -: قد صح عن حذيفة أنه قال: أتى النبي - ﵊ - سُبَاطة قوم": وهي موضع يلقى فيه التراب والأوساخ وما يكنس الناس من المنازل.
"فبال قائمًا"، فيكون بين فعله - ﵊ - وبين نهيه عمرَ - ﵁ - تناقضًا.
"قيل": في التوفيق بينهما: "كان ذلك"؛ أي: فعله - ﵊ - "لعذر" لأنه لا يجد مكانًا للقعود؛ لامتلاء الموضع بالنجاسة.
وقيل: لأنه إن استدبر السُّبَاطة تبدو العورة للمارَّة، وإن استقبلها خِيْفَ عليه أن يقع على ظهره مع احتمال ارتداد البول.
وقيل: لأنه كان برجله جرح، بخلاف بول عمر - ﵁ -.
* * *
264