شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
الجُبَّةِ، وألقى الجُبَّة على مَنْكِبَيْهِ، وغسلَ ذِراعَيْهِ، ثم مسحَ بناصِيتِهِ وعلَى العِمامةِ، ثم أَهويتُ لأنزِعَ خُفَّيْهِ فقال: "دَعْهُمَا، فإنِّي أدْخَلْتُهُما طاهِرتيْنِ"، فمسحَ عليهِما، ثمَّ ركِبَ ورَكبْتُ، فانتهَيْنَا إلى القَوْمِ وقدْ قامُوا إلى الصَّلاةِ يُصلِّي بهم عبدُ الرَّحمنِ بن عَوْفٍ - ﵁ - وقدْ ركعَ بهم ركعةً، فلما أحسَّ بالنَّبيِّ - ﷺ - ذهبَ يتأخَّرُ، فأَوْمأ إليهِ، فأدركَ النَّبيُّ - ﷺ - إحدى الرَّكعتَيْنِ معهُ، فلمَّا سلَّمَ قامَ النَّبيّ - ﷺ - وقُمْتُ، فَرَكَعْنا الرَّكْعَةَ التي سَبَقَتْنا.
"وعن المغيرة بن شعبة أنَّه غزا مع رسول الله - ﷺ - غرْوة تبوك"، غيرُ منصرف للعلَمية والتأنيث، وإن جُعل اسمَ الموضعِ جاز الصرف.
"قال المغيرة: فتبرَّز رسول الله - ﷺ - قِبَلَ الغائط" بكسر القاف؛ أي: خرج إلى البرَاز للحاجة.
"فحملتُ معه إِداوة" بكسر الهمزة؛ أي: رَكْوَة ليتوضأ منها، وكان خروجه - ﵊ - لقضاء الحاجة.
"قبل الفجر"، وفيه دليل على استحباب تحصيل أسباب الصلاة من الوضوء وغيره قبل دخول الوقت.
"فلمَّا رجع"؛ أي: من قضاء الحاجة.
"أخذت"؛ أي: شرعت "أُهريقُ"؛ أي: أصبُّ الماء "على يديه من الإداوة، فغسلَ يديه"؛ أي: كفَّيه، "ووجهَه"، وفيه دليل على جواز الاستعانة في الطهارة.
"وعليه جُبَّةٌ من صوف"، فيه دليل أن لبس الصوف سنة.
"ذهب"؛ أي: شرع "يَحْسِر"؛ أي: يكشف كُميه "عن ذراعيه، فضاق كمُّ الجُبَّة"، بحيث ما قَدِرَ أن يُخرج يده إلى المِرفق عن كمِّ الجبة من غاية ضيقه.
"وعن المغيرة بن شعبة أنَّه غزا مع رسول الله - ﷺ - غرْوة تبوك"، غيرُ منصرف للعلَمية والتأنيث، وإن جُعل اسمَ الموضعِ جاز الصرف.
"قال المغيرة: فتبرَّز رسول الله - ﷺ - قِبَلَ الغائط" بكسر القاف؛ أي: خرج إلى البرَاز للحاجة.
"فحملتُ معه إِداوة" بكسر الهمزة؛ أي: رَكْوَة ليتوضأ منها، وكان خروجه - ﵊ - لقضاء الحاجة.
"قبل الفجر"، وفيه دليل على استحباب تحصيل أسباب الصلاة من الوضوء وغيره قبل دخول الوقت.
"فلمَّا رجع"؛ أي: من قضاء الحاجة.
"أخذت"؛ أي: شرعت "أُهريقُ"؛ أي: أصبُّ الماء "على يديه من الإداوة، فغسلَ يديه"؛ أي: كفَّيه، "ووجهَه"، وفيه دليل على جواز الاستعانة في الطهارة.
"وعليه جُبَّةٌ من صوف"، فيه دليل أن لبس الصوف سنة.
"ذهب"؛ أي: شرع "يَحْسِر"؛ أي: يكشف كُميه "عن ذراعيه، فضاق كمُّ الجُبَّة"، بحيث ما قَدِرَ أن يُخرج يده إلى المِرفق عن كمِّ الجبة من غاية ضيقه.
325