اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
يُؤاكِلُوها، فسألَ أصحابُ النَّبيِّ - ﷺ - النَّبِيَّ - ﷺ -، فأنزلَ الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية، فقالَ النَّبِيّ - ﷺ -: "اصنَعُوا كُلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاحَ".

"من الصحاح":
" وقال أنس: إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأةُ منهم لم يؤاكِلُوها"؛ يعني: يحتَرِزون عنها في الأكل والشرب.
"فسأل أصحابُ النَّبِيّ - ﷺ -"، عند عدم المؤاكلة حالةَ الحيض كما يفعل اليهود.
"فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ "؛ عن حكم زمان الحيض.
﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ أي: الحيض قذَر، يتأذَّى الأزواج بمجامعتهن في ذلك الوقت.
﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ﴾؛ أي: ابعدوا منهن.
﴿فِي الْمَحِيضِ﴾؛ أي: في مكان الحيض، وهو الفرج، يعني: إنَّ الحيض أذى يتأذى به الزوج في المجامعة فقط، دون المؤاكلة والمجالسة والافتراش معها.
"الآية، فقال النَّبِيّ - ﵊ - اصنعوا"؛ أي: افعلوا.
"كلَّ شيء" من المؤاكلة والمجالسة والملامسة والمضاجعة، "إلا النكاح"؛ أي: الجِمَاع، إطلاقًا لاسم السبب على المسبب، وهذا يدل على جواز التمتُّع بالحائض سواءٌ كان فوق الإزار أو تحته دون المجامعة.
وبه قال أبو يوسف، ومحمَّد بن الحسن، والشافعي في قوله القديم.
* * *

٣٧٩ - وقالت عائشة ﵂: كنتُ أغتَسِلُ أنا والنبيُّ - ﷺ - مِنْ إناءٍ واحدٍ وكِلانا جُنبٌ، وكانَ يأمُرُني فأتَّزِر، فيُباشِرُني وأنا حائضٌ، وكان يُخرِجَ
339
المجلد
العرض
61%
الصفحة
339
(تسللي: 370)