اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
من غاية الحرارة؛ يعني: كنا نصلِّي الظهرَ في أول وقته.
وفيه دليل: على أن المصلي لو سجد على ثياب بدنِه يجوز، وإليه ذهب أكثرُ الفقهاء، ولم يجوِّزه الشافعي متأوِّلًا الحديث على ثوب هو غير لابسِه.
* * *

٤٠٨ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا اشتدَّ الحرُّ فأَبرِدُوا بالصَّلاة"، وفي رواية: "بالظُّهرِ، فإنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْح جهنَّمَ".
"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا اشتدَّ الحَرُّ فأبرِدُوا بالصلاة"؛ أي: بصلاة الظهر.
"وفي رواية: بالظهر، فإن شدة الحَرِّ من فَيْح جهنم"، فيحُها سطوعُ حَرِّها وانتشاره، أو غليانها، يعني: شدةُ حَر الصيف من حرارة جهنم، فالإبراد بالظهر في شدة الحَرِّ.
قيل: مندوب لطالب الجماعة أخذًا بهذا الحديث.
وقيل: التعجيل أَولى لحديث خَبّاب أنه قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حَرَّ الرَّمْضاء في جباهنا وأَكُفِّنا، فلم يُشْكِنا"؛ أي: لم يُزِلْ شكوانا؛ يعني: لم يرخِّص لنا في التأخير.
* * *

٤٠٨/ -م - "واشْتكَتِ النَّارُ إلى ربها، فقالت: يا ربِّ! أكلَ بعضي بعضًا، فأَذِنَ لها بنفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشتاءِ ونَفَسٍ في الصيف، أشد ما تجدُونَ مِنَ الحرِّ، وأشدُّ ما تجدُونَ مِنَ الزَّمْهرير".
"واشتكت النار إلى ربها": جملة مبينة للأُولى، وإن دخلت الواو بين البيان والمبين.
371
المجلد
العرض
66%
الصفحة
371
(تسللي: 400)