اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
بالفجر أفضلُ، وعليه الأكثر، وبعضهم ذهب إلى أن الإسفار أفضل.
* * *

٤١٦ - وعن قَتادة، عن أنس: أنَّ نبيَّ الله - ﷺ - وزيدَ بن ثابتٍ تَسحَّرا، فلمَّا فَرَغا مِنْ سَحُورِهما قامَ نبيّ الله - ﷺ - إلى الصَّلاةِ فصلَّى، قُلنا لأنس: كَمْ كانَ بينَ فَراغِهِما مِنْ سَحُورِهما ودُخُولهما في الصَّلاةِ؟ قال: قدرُ ما يقرأُ الرجُلُ خمسينَ آيةً.
"عن قَتادة عن أنس: أن نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم وزيدَ بن ثابت تسحرا"؛ أي: أكلا السحور.
"فلما فرغا من سَحُورهما قام نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الصلاة"؛ أي: إلى صلاة الصبح.
"فصلى، قُلْنا لأنس: كم كان"، (كم) هذه استفهامية مبتدأ وخبرها الجملة؛ أي: كم زمانا كان "بين فراغهما"؛ أي: فراغ النبي - ﵊ - وزيد بن ثابت.
"من سَحُورِهما وفي خولهما في الصلاة؟ قال: قَدْرَ" بالنصب خبر لـ (كان) المقدرة؛ أي: كان المقدار ما بينهما قَدْرَ.
"ما يقرأ الرجلُ خمسين"، ويجوز الرفع، خبر مبتدأ محذوف، وهذه الفاصلة بين أكلِ السَّحور والدخولِ في الصلاة لا يجوز لكل أحدٍ، وإنما جاز للنبي - ﵊ - لأنه كان عارفًا بدخول الصبح من طريق الوحي والمعجزة، فإن كان رجلٌ حاذقٌ عارفٌ بدخول الصبح يقينًا بعلم النجوم جاز له هذا التأخير أيضًا إلى هذه المقدار.
* * *
376
المجلد
العرض
67%
الصفحة
376
(تسللي: 405)