اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
وسلم: لا يغلِبنكم الأعرابُ"، وهم سكان البوادي خاصة، والمراد أعراب الجاهلية.
"على اسم صلاتكم المغربُ" بالرفع: خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي المغرب، وبالنصب: بتقدير أعني، وبالجر: صفة أو بدل.
"قال: ويقول الأَعْراب: هي العشاء"؛ يعني يسقُون المغرب بالعشاء فلا توافِقوهم في هذه التسمية، بل قولوا: المغرب، واعتادُوا على تسميته بهذا الاسم ليغلب تسميتكم لها على تسميتهم.
* * *

٤٣٩ - وقال: "لا يَغْلِبنكُمْ الأَعرابُ على اسم صلاتِكُمُ العِشاء، فإنَّها في كتابِ الله تعالى العِشاءُ، فإنَّها تُعْتِمُ بحِلابِ الإبلِ"، رواه ابن عمر.
"وعن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يغلبنكُم الأعرابُ على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله"؛ أي: في القرآن.
"العشاءُ"، حيث قال في سورة النور: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨].
"فإنها تُعْتَمُ"، مجهولًا، فالضميران للصلاة، ومعلوما فهما للأَعْراب؛ أي: إنما تسمَّى عَتَمَةً.
"بحِلَابِ الإبل"؛ أي: بسبب حِلَابها؛ لأنهم كانوا يؤخِّرون حِلَاب إبلِهم إلى غيبوبة الشفَق، فسمَّوا ذلك الوقت عَتَمةَ مِن باب تسمية الشيء باسم وقتِه، فنهاهم - ﵊ - عن ذلك تغليبًا لتسمية الله على مصطلحهم.
وأما قوله - ﵊ - في حديث أبي هريرة: "لو يعلمون ما في العَتَمة"، فيُحمل على أنه قبل نزول تسمية الله تعالى، أو على أن أبا هريرة سمع بلفظ (العِشاء) ونقله بالمعنى، ولم يصل إليه النهي.
* * *
389
المجلد
العرض
69%
الصفحة
389
(تسللي: 418)