اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: المؤذن يغفر له مدى صوته"، مدى الشيء غايته، نصب على الظرف، أو رفع على أنه أقيم مقام الفاعل، والمراد: تكميل المغفرة؛ يعني: إذا كان صوته أبعد تكون مغفرته أكثر.
وقيل: معناه: تغفر ذنوبه لأجله وإن كان يملأ ما بين قدميه وبين ما بلغه صوته من الأرض، والمراد به التمثيل.
"ويشهد له كل رطب ويابس"؛ أي: يشهد له يوم القيامة ما سمع صوته من الحيوانات والجمادات بسماع أذانه، وتحمل شهادتهم على الحقيقة؛ لقدرته تعالى على إنطاقهما، أو على المجاز بقصد المبالغة.
"وشاهد الصلاة"؛ أي: حاضر صلاة الجماعة.
"يكتب له خمسٌ وعشرون صلاةً"؛ أي: ثواب خمس وعشرين، وقد جاء في رواية: (تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفدِّ - أي: المنفرد - بسبع وعشرين درجة).
"ويكفر عنه ما بينهما"؛ أي: بين كل صلاة وصلاة.
وقيل: يعطف و(شاهد الصلاة) على (كل رطب ويابس)، وقوله: (ما بينهما)؛ أي: ما بين أذان إلى أذان آخر (١).
* * *

٤٦٥ - وقال عُثمان بن أبي العاص - ﵁ -: قلتُ: يا رسولَ الله! اجعلني إمامَ قَوْمِي، قال: "أنْتَ إمامُهُمْ، واقْتَدِ بأضعفِهِم، واتخِدْ مؤذِّنًا لا يأخُذُ على أذانِهِ أجرًا".
_________
(١) في "م" زيادة: "لا يخفى سقوطه".
408
المجلد
العرض
72%
الصفحة
408
(تسللي: 437)