اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"اقتادُوا"، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شيئًا، ثمَّ تَوَضَّأَ رسولُ الله - ﷺ -، وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ، فصلَّى بهِمُ الصُّبْحَ، فلمَّا قَضَى الصَّلاةَ قال: "مَنْ نَسِيَ الصَّلاة فَلْيُصَلِّها إذا ذكرَها، فإنَّ الله تعالى قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.
"وقال أبو هريرة: إن رسول الله - ﷺ - حين قفل من خيبر"؛ أي: حين رجع من غزوة خيبر إلى المدينة.
"سار ليلة حتى إذا أدركه الكَرَى"؛ أي: النوم.
"عرَّس"؛ أي: نزل في آخر الليل للاستراحة.
"ونام هو وأصحابه": عطف على الضمير المرفوع المستتر في (نام).
"فلم يستيقظ أحد من الصحابة حتى ضربتهم الشمس"؛ أي: وقع عليهم حرارتها.
"فكان رسول الله - ﷺ - أولهم استيقاظًا فقال: اقتادوا"؛ أي: سوقوا رواحلكم من هذا الموضع.
"فاقتادوا رواحلهم شيئًا"؛ يعني: ذهبوا من ثَمَّةَ مسافة قليلة.
"ثم توضأ رسولُ الله، فأمر بلالًا، فأقام الصلاة": وإنما لم يؤذن؛ لأن القوم حضور.
"فصلى بهم الصبح": وإنما لم يقضِ في الموضع الذي استيقظ فيه؛ لترتفع الشمس حتى يخرج وقت الكراهة، وبه قال أبو حنيفة، ومن جَوَّز قضاء الفائتة في الوقت المنهي - وهم الأكثرون - قالوا: أراد أن يتحول عن المكان الذي أصابتهم فيه هذه الغفلة والنسيان.
وقد روي: أنه - ﷺ - قال: "حولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة".
414
المجلد
العرض
73%
الصفحة
414
(تسللي: 443)