اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"ومسجدي هذا"؛ يريد: مسجد المدينة، ومزية هذه المساجد؛ لكونها أبنية الأنبياء ومساجدهم، ولهذا قالوا: لو نذر أن يصلي في أحد هذه الثلاثة تعيَّن بخلاف سائر المساجد؛ فإن من نذر أن يصلي في أحدها له أن يصلي في آخر.
* * *

٤٨٢ - وقال: "ما بينَ بَيتي ومِنبَري رَوضةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي على حَوْضي"، رواه أبو هريرة.
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما بين بيتي ومنبري": المراد بالبيت: بيت سكناه، وقيل: قبره؛ لما جاء في حديث آخر: "ما بين قبري ومنبري"، ولا تنافيَ بينهما؛ لأن قبره في بيته.
قيل: أراد بذلك المحراب؛ لأنه بين المنبر وبين بيته؛ لأن باب حجرته كان مفتوحًا إلى المسجد.
"روضة من رياض الجنة"؛ يعني: أن العبادة في ذلك الموضع تؤدِّي إلى روضة من رياضها، كما قال - ﷺ -: "الجنة تحت ظلال السيوف"؛ يريد: أن الجهاد يؤدي إلى الجنة.
قيل: سماه روضة لأن زوَّار قبره وعُمَّار مسجده من الملائكة والإنس والجن مُكِبُّون على الذكر والعبادة، إذا صدرَ عنها فريقٌ ورد آخر.
وقد سمى - ﷺ - حِلَق الذكر رياضًا في قوله - ﷺ -: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا".
"ومنبري على حوضي"؛ أي: على حافته، وقد رُوي: أنه - ﷺ - قال: "ومنبري على ترعة حوضي"، وهذا يدل على أن يكون له - ﷺ - في الآخرة منبر، ويجوز أن يراد به: منبره في الدنيا.
419
المجلد
العرض
74%
الصفحة
419
(تسللي: 448)