اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
٥٠٩ - وقال: "بَشِّر المشَّائينَ في الظُّلَم إلى المساجِدِ بالنُّور التَّامِّ يومَ القِيامَةِ".
"وعن بريدة الأسلمي أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: بشِّر المشائين": جمع المشَّاء، وهو: كثير المشي.
"في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة": قيل: لو مشى في الظلام بضوء وأرأد به دفع آفات الظلام، فالجزاءُ بحاله، وإلا فلا.
* * *

٥١٠ - وقال: "إذا رأَيتُم الرجل يتعاهد المَسجدَ فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ".
"وعن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد"؛ أي: يخدمه ويعمره.
وقيل: المراد التردد إليه في أوقات الصلاة وإقامة جماعته، وهذا هو التعهد الحقيقي؛ إذ ذلك عمارته صورة ومعنى.
"فاشهدوا له بالإيمان"؛ أي: بأنه مؤمن.
"فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: قال صاحب "الكشاف": عمارتها: كنسها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح، وتعظيمها واعتيادها للعبادة والذكر، وصيانتها عما لم تُبن له المساجد من أحاديث الدنيا فضلًا عن فضول الحديث.
* * *

٥١١ - قال عُثمان بن مَظْعُون - ﵁ -: قلت: يا رسولَ الله! ائذَنْ لنا في الاخْتِصَاءِ، فقالَ رسولُ الله - ﷺ -: "ليسَ مِنَّا مَنْ خَصَى، ولا مَنِ اخْتَصى، إنَّ
435
المجلد
العرض
77%
الصفحة
435
(تسللي: 464)