شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراءَ الإمام، قال: اقرَأْ بها"؛ أي: بأم القرآن "في نفسك"؛ أي: سرًّا غير جهر، وإليه ذهب الشَّافعي.
"فإني سمعتُ النبيَّ - ﵊ - يقول: قال الله تعالى: قَسَمتُ الصلاةَ"؛ أي: الفاتحةَ؛ سُميت صلاةً لِمَا فيها من القراءة، وكونها جزءًا من أجزائها.
"بيني وبين عبدي نصفَين"، وحقيقة القِسمة هنا راجعة إلى المعنى، لا إلى مَتلوّ اللفظ؛ لأنَّ نصفَها ثناءٌ، وهو إلى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، ونصفَها دعاء ومسألةٌ؛ وهو: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولو كان من قسمة الحروف لَزادَ النصف الأخير زيادةً بينةً.
"ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الله تعالى: حمدني عبدي".
"وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال الله تعالى: أثنَى عليَّ عبدي".
"وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: مجَّدني عبدي"، التمجيد: نسبة إلى المجد، وهو الكَرَم، وقيل: العَظَمة.
"وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ "؛ أي: نطلب العونَ على الأمور منك.
"قال: هذا بيني وبين عبدي"؛ لأنَّ قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ له تعالى، و﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ للعبد، "ولعبدي ما سأل. وإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ "؛ يعني به: كل فعل وقول ونية برضاء الله تعالى.
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ من الأنبياء والأولياء.
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾؛ يعني: اليهود.
﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ يعني: النصارى.
"فإني سمعتُ النبيَّ - ﵊ - يقول: قال الله تعالى: قَسَمتُ الصلاةَ"؛ أي: الفاتحةَ؛ سُميت صلاةً لِمَا فيها من القراءة، وكونها جزءًا من أجزائها.
"بيني وبين عبدي نصفَين"، وحقيقة القِسمة هنا راجعة إلى المعنى، لا إلى مَتلوّ اللفظ؛ لأنَّ نصفَها ثناءٌ، وهو إلى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، ونصفَها دعاء ومسألةٌ؛ وهو: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولو كان من قسمة الحروف لَزادَ النصف الأخير زيادةً بينةً.
"ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الله تعالى: حمدني عبدي".
"وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال الله تعالى: أثنَى عليَّ عبدي".
"وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: مجَّدني عبدي"، التمجيد: نسبة إلى المجد، وهو الكَرَم، وقيل: العَظَمة.
"وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ "؛ أي: نطلب العونَ على الأمور منك.
"قال: هذا بيني وبين عبدي"؛ لأنَّ قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ له تعالى، و﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ للعبد، "ولعبدي ما سأل. وإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ "؛ يعني به: كل فعل وقول ونية برضاء الله تعالى.
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ من الأنبياء والأولياء.
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾؛ يعني: اليهود.
﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ يعني: النصارى.
493