اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب الإدفوي الشافعي
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد - أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب الإدفوي الشافعي
جلس مرّة [مع] جماعة، يلعبون لعبة، ويكتبون ورقا، فى بعضها صورة شخص صاحب متاع، وفى أخرى صورة لصّ، فإذا حصلت الورقة التى فيها صاحب المتاع يقول: يا جماعة ضاع لى كذا وكذا، وأريد شخصا أو شخصين- على قدر ما يخطر له- يحضر لى اللص، وثمّ أوراق أخر فيها نقطة ونقطتان فأكثر على عدد الجماعة، فوقعت الرّقعة التى فيها صاحب المتاع له، فصار ساكتا، ونحن نقول له: ما تتكلّم، فيقول: حتّى أبصر شيئا ضاع لى فاقوله، وإلّا يبقى كذبا … ! وصرنا/ نقول: هذا لعب لا حقيقة له، وهو يفكّر … !
وحكى لى والده قال: أحضر لى نصف درهم وقال: هذا وجدته، وما علمت هل هو من دراهمى أو من دراهمك؟ خذه، وكان متحرّزا.
خرج هو وإخوته إلى البحر، فنزلوا يسبحون فيه، فقوى عليه التيّار فغرق، وتوفّى ﵀ [تعالى]، وكان ذلك فى سنة سبع عشرة وسبعمائة.
ورثاه الأديب الفاضل سديد الدّين محمد (^١) بن فضل الله بمرثية جيّدة، أوّلها:
أخلاص من قبضة الموت كلّا … فدع الفكر إنّه اليوم كلّا
[منها]:
فبدون الغايات لم يك يرضى … فلذا ما ارتضى سوى النّيل غسلا
وتوفّى وسنّة اثنان وعشرون سنة.

(٣٩٧ - محمد بن إسماعيل قطب الدّين السّفطىّ القوصىّ)
محمد، أخوه، المنعوت قطب الدّين، سمع الحديث من شيخنا محيى (^٢) الدّين المذكور، ومن أبى الرّبيع سليمان المذكور، ومن غيرهما، واشتغل بالفقه، وحفظ
_________
(^١) ستأتى ترجمته فى الطالع.
(^٢) هو أحمد بن محمد بن أحمد القرطبى، انظر ترجمته ص ١١٠.
502
المجلد
العرض
64%
الصفحة
502
(تسللي: 519)